أخبار اللغة / اللغة العربية رسبت في مدارسنا!


اللغة العربية رسبت في مدارسنا!

 الإثنين 5 آب 2013، 09:17 PM

المصدر: موقع الجديد


 http://www.aljadeed.tv/MenuAr/news/DetailNews/DetailNews.html?Id=78126

نحو ثلثي طلاب الشهادة المتوسطة رسبوا بمادة اللغة العربية في الدورة الأولى للإمتحانات الرسمية في سابقة لم تشهدها من قبل الإمتحانات الرسمية اللبنانية، وتقاذف الأطراف كرة المسؤولية بعد رسوب نحو 41 الف طالب وطالبة من اصل 61 الفا في المادة.

الأساتذة حملوا المسؤولية للجان الفاحصة ولجان التصحيح، فيما حملت المدارس المسؤولية للكادر التعليمي الذي وجد نفسه في موقع المتهم، وتباين موقف الطلاب...
أحد أساتذة اللغة العربية في الشهادة المتوسطة إعترف خلال مقابلة مع موقع "الجديد" أنّ "النسبة غير الطبيعية أثارت دهشة الكادر التعليمي".
وأضاف الأستاذ الذي فضل عدم الكشف عن إسمه في الوقت الحالي أنّ "علامات الناجحين لا تعكس أيضاً مستواهم الفعلي، وأتت أدنى من تلك التي كانوا ينالوها في مدارسهم"، مشدداً على أنّ "أساتذة اللغة العربية في مدارس مختلفة بلبنان لن يسكتوا عن الموضوع"، معتبراً أنّ المشكلة تكمن في إدارة العملية التصحيحية، واصفاً إياها بـ"غير السليمة، لاسيما أن عدد المصححين قليل"، داعياً التفتيش المركزي إلى متابعة القضية "لما لها من إنعكاسات سلبية على صعد مختلفة، بدءاً بالطلاب، مروراً بالأهالي وإنتهاء بأساتذة المادة وإدارة المدارس".
من جانبها، رفضت اللجان الفاحصة ووزارة التربية التعليق على الموضوع بانتظار إجتماعات طارئة تعقد غداً فرضتها هذه النتائج لتحديد المسؤوليات. 
مسابقة لا تكفيها ساعتان!
الطلاب أنفسهم، الحلقة الأضعف في القضية، إنقسموا بين راضٍ وشاك، ففي حين إعتبرت طالبة ناجحة بشهادة "البريفيه" وبإمتحان اللغة العربية أيضاً أنّ الأخير "لم يكن صعباً وكل الأسئلة كانت متوقعة بما فيها التعبير الكتابي"، رفض طالب ناجح في المعدل العام للشهادة الرسمية لكنه راسب في مادة اللغة العربية هذا الكلام، معبّراً عن "إستيائه" بعد أن كان موعوداً بعلامة عالية، واصفاً ذلك بـ"الأمر المهين والمحرج".
وتوافق الطلاب الناجحون بمادة اللغة العربية على موقف واحد، ألا وهو ضيق الوقت إذ إنّ المسابقة تتطلب أكثر من الوقت المخصص لها وتحديداً للموضوع الكتابي، مضيفين في الوقت عينه أنّ علاماتهم أتت متدنية وليست بقدر التوقعات.
أما الطلاب الراسبون فشكوا من صعوبة الإمتحان بالدرجة الأولى ومن إفتقادهم لمهارات عدّة لأسباب مختلفة، منها على سبيل المثال لا الحصر، أسلوب الكتابة والتعبير، ودقة الملاحظة.
المشكلة بالمنهج
من جهته، إعتبر رئيس تحرير مجلة "الآداب" د.سماح إدريس أنّ "هناك مشكلة في المنهج التعليمي"، واصفاً إياه بـ"السقيم، والممل والصعب"، مضيفاً أنّ ذلك يدفع بالتلامذة الذين يحبون المطالعة إلى التوجه للقراءة باللغة الأجنبية، موضحاً أنّ اللغة العربية لم تُقدم للتلامذة بشكل "مسل ورشيق ومحبب للقراءة"، مشيراً إلى "غياب المحفزات للقراءة باللغة العربية".
وأوضح إدريس أن سوء التنسيق أو غيابه بين المصححين في الإمتحانات الرسمية وأساتذة اللغة العربية قد يزيد الوضع سوءاً وقد يربك الطالب، متسائلاً عن دور المثقفين وما يقدمونه لهذه الفئات العمرية، موضحاً أنّ "من يكتب للأولاد يجب ألا يكون تربوياً بل أديباً، وألا تُترك اللغة العربية بيد التربويين".
النتائج المتدنية والمفاجئة في إمتحان مادة اللغة العربية للشهادة المتوسطة مؤشر حاسم للتراجع الكبير في اللغة الأم لدى طلاب لبنان، فهل تكون المعالجات على قدر المشكلة؟

 


مواقع صديقة


  حقوق النشر محفوظة © 2017، المجلس العالمي للغة العربية.