أخبار المجلس / بكت الضاد قبل المقل


بكت الضاد قبل المقل

 الأربعاء 17 كانون الثاني 2018، 04:52 PM

المصدر: مكتب العلاقات العامة


 المجلس العالمي للغة العربية نظم ندوة بعنوان "الشيخ عبد الناصر جبري في القلب والوجدان": 
لمرو رعام على رحيل مؤسس ورئيس المجلس العالمي للغة العربية؛ الشيخ د. عبد الناصر جبري (رحمه الله تعالى)، نضم المجلس العالمي للغة العربية في قاعة مجمّع كلية الدعوة الإسلامية ندوة تحت عنوان: "ستبقى في القلب والوجدان"، تحدثت فيها رئيسة المجلس العالمي للغة العربية؛ د. ليلى السبعان، من دولة الكويت، فأشارت إلى صاحب الذكرى، مؤكدة أنه (رحمه الله تعالى) باقٍ في القلوب والأذهان، خصوصاً الزملاء أعضاء الهيئة الإدارية. 
وقالت: كان رحمه الله عضواً فاعلاً ومؤسساً في أكثر من خمس عشرة مؤسسة ثقافية وإعلامية، وكان له دوره الكبير في تأسيس المجلس العالمي للغة العربية ودعم أنشطته. وعاهدت الاستمرار في طريق المجلس وتطويره. 
وأضافت السبعان: كثيرة هي مآثر رئيسنا الراحل (رحمه الله تعالى)، حتى أننا نحتار كيف نبدأ، ومن أين.. 
وتحدث رئيس لجنة مؤتمرات المجلس العالمي للغة العربية؛ د. رفيق عطوي فقال: أيها العزيز الراحل، كان همك بيروت وأهل بيروت، لكن بيروت ستبقى مدينة الحياة ورواية الأيام، فصولها مرسومة في ذاكرة الزمن، وأحلامها مغسولة بضوء القمر، وكلماتها خُطَّت بمداد الحق في قواعد الأيام. 
ورأى أمين سر المجلس العالمي للغة العربية؛ د. جوزيف الياس، أن أهم انطباع يُرسم في ذهن المرء أو ذاكرته عن شخص ما يرجع عادة إلى اللقاء الأول، وأنا ما زلتُ أذكر اللقاء الأول عام 2003 مع فقيدنا الراحل الشيخ عبد الناصر جبري (رحمه الله)، والانطباع الذي تركه في نفسي، فما أن نطق حتى رأيت الود يسيل دررًا من لسانه، أما أمارات وجهه فكانت تنطق بالصدق والبساطة والصراحة، وإذا تأملت الشيخ مليًّا، رأيته يبادر جليسه أو محدّثه الود خالصاً. 
ثم كانت كلمة رئيس كلية الدعوة الجامعية الدكتور أحمد كنعان فقال: رحم الله شيخنا وأستاذنا الشيخ عبد الناصر جبري، فقد كان من العلماء العاملين في الدعوة الإسلامية، وربى جيلاً بل أجيالاً من الدعاة من لبنان وخارجه، وكان من الناشطين في العمل الإسلامي، يشهد الجميع له بهمته العالية، رغم أعتى الصعاب وأثقل الهموم التي مرت على لبنان أمنياً واقتصادياً، فقد كان دوماً يبث الطمأنينة بين أحبائه ومريديه، وكان يبث فيهم الشعور بالراحة وبالثقة بالله تعالى، ابتسامته ما فارقت محياه، نذر حياته وجهده للعلم وأهل العلم وطلاب العلم، وإن هذا الصرح الذي تضمُّنها جنباته لخير شاهد على ما أقول. 
وألقى رئيس وقف مركز التنمية الحاج عصام غندور كلمة الوقف. فقال: عندما بدأت اللغة العربية تنتقل من الفصحى إلى العامية، شعر الشيخ عبد الناصر (رحمه الله) سريعاً أنها انقطاع بيننا وبين إسلامنا المتمثل بكتاب الله وسنة رسوله، وفقه العلماء واجتهاد المجتهدين، وقطع الصلة أيضاً بتراث أمتنا الفكري والأدبي واللغوي، وتنبّه لخطورة هذا الأمر مع إخوان له، وهم الآن بيننا ينوّرون تجمّعنا.
كلمة الختام كانت لعائلة الشيخ عبد الناصر جبري (رحمه الله)، وقد ألقاها نجله الأكبر؛ الشيخ عبد الله، الذي قال إن السبب الأسمى الذي دعا الشيخ عبد الناصر (رحمه الله) إلى تأسيس المجلس العالمي للغة العربية هو وحدة الأمة، حيث اعتبر (رحمه الله) أن اللغة العربية تجمع العرب بكل طوائفهم، كونها لغة لسانهم، كما أنها تجمع المسلمين بكل أعراقهم، كونها لغة كتاب ربهم، فقد كان (رحمه الله) يرى أن الأمة طائر لا يحلّق إلا بجناحيه الأعجمي والعربي.. إلا بجناحيه المسيحي والمسلم.. فجمْع الأمة ووحدتها كانا هماً كبيراً أخذ حيّزاً واسعاً من حياة سماحة الوالد الشيخ عبد الناصر جبري (رحمه الله).
وتخلل الاحتفال عرض فيلم وصور وثائقية عن مسيرة سماحة الراحل الشيخ الدكتور عبد الناصر جبري (رحمه الله تعالى).


مواقع صديقة


  حقوق النشر محفوظة © 2018، المجلس العالمي للغة العربية.