إصداراتنا > لقاءات لغوية


لقاء المجلس العالمي للغة العربية في لبنان

لقاء المجلس العالمي للغة العربية في لبنان

اللقاء الأول لأعضاء المجلس العالمي للغة العربية المقيمون في لبنان

عقد أعضاء الهيئة العامة في المجلس العالمي للغة العربية المقيمون في لبنان  لقاءهم الأول، بدعوة من رئيس المجلس الدكتور عبد الناصر جبري، في مركز المجلس في بيروت الكائن في مجمع كلية الدعوة الإسلامية، وذلك يوم الأحد في 4/3/2007م الساعة الحادية عشرة صباحا.

حضر اللقاء كل من السادة والسيدات: الدكتور أسعد سكاف – الدكتور جوزيف إلياس- الأستاذ حسين عطوي – الدكتور رياض عثمان –الدكتور  زياد نجا –  الدكتور سامي أبو المنى –الشيخ  شريف عطوي – الدكتور طارق السعدي – الدكتور عبد الناصر جبري – الدكتور عبد الرحمن حجازي – الأستاذة غريد الشيخ – الدكتورة كوكب دياب – الدكتور مالك خليل – الدكتورة منى حداد –الدكتورة  مها خير بك – الدكتورة هدى حداد – الدكتور هلال درويش –  الأنسة هبة جبري.

       افتتح الدكتور عبد الناصر جبري الاجتماع الساعة الحادية عشرة والنصف، مرحبا بالحاضرين، مقدرا اهتمامهم بتفعيل عمل المجلس العالمي للغة العربية. ورسم عنوانا للاجتماع، بالعمل على رد الهجمات التي تتعرض لها الأمة ولغتها. وأضاف: على أعتاب اجتماع الهيئة الإدارية نود سماع ما يمكن أن يعين وينهض باللغة العربية.

      الأستاذ مالك خليل عرض لثقافة الصغار عبر برامج الألعاب، وعلاقة لغتها بتكوين عقول جديدة، وجيل يرى مشاهد مسيئة، ويسمع لغة محكية لا علاقة لها بالعرب والعربية.

      قدم  حسين عطوي مداخلة قصيرة حول ماهية الاجتماع المطلوب منه عدة أمور، أولها التعارف بين الأعضاء، ثم عرض لمشكلات اللغة العربية التي يعانيها اللغوي والدارس اللبناني ومحاولة تقديم الحلول المناسبة، من خلال تشكيل لجان في وقت لاحق، يكون لمكتب المجلس العالمي في بيروت دور في تفعيل عملها، وتنفيذ ما يتفق عليه في اللجان.

بعد التعارف تحدث  الدكتور فايز قيس فعرض مجموعة تمنيات منها على المؤسسات الرسمية لتعريب التعليم الجامعي.

·        بان تصدر وزارات الثقافة والتربية والإعلام قرارا يقضي بمنع الإعلانات باللغة الأجنبية.

·        التمني على رؤساء تحرير الصحف توظيف مدققين لغويين أكفاء لمراقبة ما ينشر.

·        الاتصال بمعالي وزير التربية الدكتور خالد قباني للتمني عليه إخضاع مدرسي اللغة العربية لدورات تعليم اللغة.

·        إلزام الجامعات بعدم تخريج الطالب إلا بعد انجاز ست وحدات باللغة العربية.

الدكتور جوزيف الياس عقب على كلام الدكتور قيس بالسؤال: من يدرب أساتذة اللغة العربية؟ في معرض تشاؤمه من وجود مدربين أكفاء من ذوي الخبرة. وأضاف : لعلنا نعمل على المدى الطويل لخدمة اللغة في التربية. وعرض لواقع مناقشات أطروحات الدكتوراة في الجامعة من خلال نموذج كان مشاركا فيه رئيسا لجلسة مناقشة وبحضور أربعة من الأساتذة الدكاترة، فقد كانت المناقشة ثلاث ساعات ونصف الساعة باللغة العامية .

   الدكتور طارق السعدي من كلية الدعوة الإسلامية: الطرح يجب أن يكون منهجيا وعلميا وعلى الهيئة العامة للمجلس وضع اقتراحات عملية بعيدا عن التنظير. علينا أن ننطلق من لبنان لوضع اللغة العربية في التطبيق الصحيح. واقترح تأليف لجان للقيام بدور تفعيل العمل.

    الدكتورة كوكب دياب من الجامعة اللبنانية طرحت ضرورة تنظيم اليوم إداريا بحيث نخرج بنتيجة فاعلة.

    الدكتور أسعد سكاف عميد كلية التربية سابقا (الجامعة اللبنانية) أثنى على معظم التشخيص وأكد وجود هجمة شرسة " كما نغار على أمهاتنا نغار على لغتنا والسبب أن أمتنا مستهدفة واللغة أخر معاقل الاعتصام القومي". وأضاف: أتمنى أن لا نضيف رقما إلى مجامع اللغة العربية، بل لا بد من العمل. اللغة تعاني على أيدينا مشكلات شتى، وأولى المشكلات هي المعلم، ولا نهضة للغة العربية في المدارس ما لم تنظم لغة التعليم.وطرح مشكلة الإدارة الرسمية بالقول: من ينصبني معلما قد يكون أميا. وأضاف: طالبنا وزارة التربية بإعادة الاعتبار لكلية التربية لتقوم بدورها كاملا في تخريج المعلمين. أتمنى أن يكون من مهمات هذا المجلس كشف الغطاء عن فجوات نعيش عليها، ومنها أن لا يعطى المعلم ساعة تدريس واحدة ما لم يكن حاملا شهادة جامعية، وان لا يسمح للمعلم بأن يدخل نقابة المعلمين إلا تحت هذا الشرط، وضمن وقت محدد يجدد عند إثبات الجدارة.

كما طرح الدكتور سكاف قضية التعريب وقال: لا يمكن أن يكون لنا نهضة علمية ما لم ندرس كل العلوم بلغتنا الأم. وعرض لتجربة الاتحاد السوفياتي عندما جاء ستالين ووجد أن دراسة العلوم في بلاده تتم باللغة الفرنسية فحولها فورا إلى الروسية ليشهد الاتحاد السوفياتي الوليد بعد عشرين سنة سبقا في غزو الفضاء. وذلك لان التعلم باللغة الأم يعطي المتلقي درجة أعلى من الفهم. وأضاف: إيانا والارتجال، لان الأمر يتطلب تخطيطا وصبرا ودراسة، ولان الارتجال سيؤدي إلى الإخفاق.وعلينا أن نجعل موضوع التعريب همّنا. ثم عرض لمشكلة المناهج الجديدة في التدريس باعتبار اللغة وسيلة للتواصل وهذا يعني أن اللغة الأقدر على توفير هذا الاعتبار تتقدم. وهنا الخطأ الكبير لان اللغة ليست وسيلة للتواصل وحسب بل كينونة وجود.

بعد مداخلة الدكتور سكاف ناقش الحضور  قضية التعريب وأهمية العمل على هذا الهدف الكبير ليختم الحديث الدكتور عبد الرحمن حجازي من جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية وكلية الدعوة الإسلامية بحصر مهمة المجلس العالمي في هذا المجال بدراسة العوائق الماثلة أمام اللغة العربية وضرورة بلورة سبل الخروج من نفق التبعية للغات الأخرى.

الدكتورة مها خير بك من الجامعة اللبنانية، قالت إن معظم القضايا التي طرحت هي قضايا تخضع للسياسة. ورأت أن للمجلس مهمة رئيسية هي حماية القوانين التي تتحكم بالنص العربي. واقترحت ان نتوجه إلى الإعلام اللبناني، ليكون لدينا برنامج لغوي أدبي، يتكلم في هموم اللغة، يشارك فيه اساتذة ومختصون يرشحهم المجلس العالمي للغة العربية. ومن الضروري أيضا أن يكون لنا مجلة لغوية أدبية، تسمح لنا بالتواصل مع المؤسسات العلمية، وبالتواصل مع جميع المؤسسات التربوية والجامعية لإنتاج حركة تربوية بين الجميع.

رئيسة جامعة الجنان الدكتورة منى حداد قالت: علينا أن نخرج من اللقاء بحلول عملية. يجب أن نعتني باللغة العربية منذ الطفولة لأن الاعوجاج بعد الطفولة يصعب تصحيحه. ولن نصل إلى حل ما لم نعلّم، والتعليم ليس فقط طرائق. ثم عرضت لتجربة مدارس الجنان (تعليم اللغة العربية من خلال القرآن الكريم)، واعتبرت أنها تجربة رائدة ومهمة، سدت ثغرة كبيرة وتحتاج إلى المزيد من المتابعة.

لا بد من وجود لجان كآلية للعمل، واقترحت لجنة للتعليم، ولجنة خاصة بالعلوم تعنى بإلقاء المحاضرات وغيرها...

 الدكتورة مها خير بك عقبت بالقول: هناك صعوبة في توظيف المعلومة عند الطلاب لان الطالب يحفظ ما يقرأ وعند التطبيق الإستنتاجي يخفق.

الدكتور رياض عثمان من جامعة الجنان وكلية الدعوة الإسلامية  وضع مجموعة نقاط تلخص بالتالي:

·        اللغة العربية تحمل بذرة الدفاع عن نفسها.

·        علينا أن نعمل على تربية أبنائنا منذ الصغر.

·        تعزيز معدل اللغة العربية في المناهج ومضاعفة العلامة لها.

الأستاذ مالك خليل من كلية الدعوة الإسلامية طرح قضية تعليم اللغة الثانية للتلامذة ابتداء من السنة الخامسة، وعرض لتجارب في بعض الدول العربية في هذا المجال، معتبرا أن ذلك أفضل، حتى لا يتشتت ذهن الطفل بعيدا عن لغته. فحصل نقاش حول هذه النقطة، عرض خلالها عدد من الحضور لدراسات تثبت أن الطفل يمكنه تعلم أكثر من لغة منذ السنة الثالثة من عمره، وإذا تخطى التاسعة من دون أن يكون قد تعرف بلغة أخرى، يصبح أقل قدرة على استيعابها. وأيدت الأكثرية فكرة تدريس اللغة الأجنبية بدءا من المرحلة الابتدائية، شرط أن لا تفضّل على اللغة الأم، كما هو حاصل في الكثير من المدارس، وعرضوا لواقع تعليم المواد العلمية في المدارس بلغة أجنبية، فاعتبروا أن ذلك يقلل بشكل كبير من قدرة الطالب على فهم هذه المواد مثل الرياضيات والعلوم.

الأستاذ ماجد العويني من كلية الدعوة الإسلامية اقترح تقديم جائزة سنوية لأفضل بحث يقدم إلى المجلس العالمي، ودعا إلى تفعيل حضور المجلس والتعريف به بشكل اكبر.

   وحول مقترح الجائزة حصل نقاش تبلور في أن تقدّم الجائزة لأفضل عمل، سواء أكان علميا أم إعلاميا أم  فنيا.

  الأستاذ شريف عطوي حدد بعض النقاط التي يجب الالتفات إليها وهي:

·        الإعلام هو الجزء الأهم الذي تستطيع من خلاله أن تثبت انك موجود.

·        إذا أردنا أن نثبت وجود المجلس العالمي علينا أن نعرف به جيدا.

·        الكثير من المجلات الأدبية ماتت أو كادت تموت.

·        في لبنان غالبا ما يكون لنا دور المشعل التحفيزي وعلينا أن نلعب مثل هذا الدور.

·        التحدي الآن أكبر لأن ما ينشر كبير جدا وواسع جدا.

·        تشجيع الفن باللغة الفصحى يعطي نتائج ايجابية.

الدكتور الشيخ سامي أبو المنى من مدارس العرفان التوحيدية حدد أيضا جملة نقاط تشكل هواجس وأسئلة :

·        نحن أمام تحد وهذا يفرض عدم لوم الآخر لان الآخر يبحث عن مصالحه.

·        يجب أن نفكر في سبيل تنشيط عمل المجلس والانتساب والعضوية خطوات في الطريق.

·        كيف نتواصل مع الإعلام والمؤسسات التي تعد البرامج التربوية؟

·        كيف نساعد في إعداد معلم اللغة العربية؟

·        أثني على أهمية تخصيص جوائز في مجالات محددة لأشخاص خدموا اللغة العربية أو أدّوا دورا مهما ساهم في دعم الفصحى.

·        ضرورة التواصل مع المؤسسات الرسمية وخاصة السياحية منها لتقديم العرض السياحي باللغة العربية الصحيحة.

الدكتور طارق السعدي قلل من أهمية ما طرح باعتباره خارج الإطار العملي. واستفهم من الدكتور جوزيف الياس عن الفكرة التي طرحها الأخير بشأن تشكيل اللجان، فرد الدكتور الياس بان الأمر متروك لاجتماع الهيئة الإدارية التي تسمي اللجان وتحدد عملها، وكانت توصية من الحضور بأخذ الأمر على محمل التأكيد عند عقد اجتماع الهيئة الإدارية، لإقرار التوصية بإنشاء لجان محددة، تعنى بتنشيط عمل المجلس.

الدكتور عبد الناصر جبري رأى أن اللقاء هو للتشاور والتلاقي وطالب الأعضاء بالمساهمة في إدخال عناصر جديدة فاعلة ومتخصصة.

الدكتور أسعد سكاف قال: إن اللغات لا تعلم بالمدارسة. وطرح فكرة تعليم اللغة العربية في كتاب واحد للقراءة والتعبير والقواعد والإملاء وكل ما يتصل بها.

·        علينا أن نساعد المنابر التي تطل عبرها اللغة العربية وخاصة منبر الجمعة، بأن تخرج بلغة عربية سليمة.

·        يجب عدم تجزئة تدريس اللغة العربية بين أكثر من معلم.

الدكتورة مها خير بك بررت لوسائل الإعلام استخدامها العامية بالخوف من الوقوع في الخطأ عند عرض نشرات الأخبار وغيرها، وتمنت على إدارة المجلس تفعيل الاتصال بالسفارات العربية لتعريفها بالمجلس ودوره.

الدكتور جوزيف الياس عرض لمشاركته في مؤتمر القاهرة الذي انعقد أواخر شهر شباط فبراير الماضي تحت عنوان " الطفل العربي في عصر العولمة"،وكان مؤتمرا جامعا شارك فيه عشرات الباحثين العرب، وانقسمت ندواته بين أكثر من قاعة في وقت واحد، وخرج ببيان ختامي وتوصيات.

الدكتور رياض عثمان دعا المجلس العالمي إلى الاستفادة من تجربة مدارس الجنان في مجال تعليم اللغة العربية من خلال القرآن الكريم.

الشيخ هلال درويش من معهد الدعوة الجامعي للدراسات الإسلامية ومدارس الإيمان، دعا إلى الانتباه للخط العربي وضرورة العناية به باعتباره وجها من وجوه اللغة العربية.

الدكتور أسعد سكاف تمنى أن يصار إلى تحديد جدول أعمال جيد للجلسة القادمة، على أن تشكل فيها لجان محددة تسهل على الأعضاء اختيار المناسب منها للدخول فيه.

    الدكتور فايز قيس قدم المقترحات التالية:

·        أن يتم تعريب المناهج العلمية في مراحل التعليم العام.

·        أن تصدر وزارات الثقافة والإعلام في العالم العربي تعميما يمنع الإعلان باللغة الأجنبية.

·        توصية رؤساء تحرير الصحف بأن يُوظّف مدققون لغويون أكفياء للحد من الأخطاء اللغوية.

·        إخضاع معلمي اللغة في لبنان لدورات تدريبية لغوية.

الكاتبة والناشرة غريد الشيخ اقترحت التالي:

·        الاهتمام بالمرحلة الابتدائية، وتقديم اللغة العربية من خلال نصوص جميلة، شعرية ونثرية.

·        تدريب التلامذة منذ المرحلة الابتدائية على كتابة نصوص صغيرة مضبوطة بالشكل، مع الاهتمام بعلامات الترقيم.

    مدير العلاقات العامة في المجلس حسين عطوي عرض لواقع اللجان باعتبارها في الغالب مقبرة للمشاريع، مبديا استعداد إدارة المجلس العالمي للغة العربية  للعمل جنبا إلى جنب مع لجان العمل المقبلة، وللسهر على تنفيذ ما يصدر عنها من توصيات ومقترحات لوأد الفكرة السائدة بين الناس ولخدمة اللغة العربية.

 

الكاتب: اللقاء الأول لاعضاء المجلس العالمي للغة العربية المقيمون في لبنان

تاريخ الإضافة: 2008/10/29 - تحميل:



مواقع صديقة


  حقوق النشر محفوظة © 2018، المجلس العالمي للغة العربية.