إصداراتنا > أبحاث


اللغة العربية ومؤسسات المجتمع المدني

اللغة العربية ومؤسسات المجتمع المدني

 

جمهورية مصر العربية
    القاهرة
مجمع اللغة العربية
مؤتمر
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
من 29 من جمادي الأولى 1432هـ الموافق 2 مايو سنة 2011م، إلى الاثنين 13من جمادي الآخرة الموافق 16 من مايو 2011م
بعنوان:
اللغة العربية ومؤسسات المجتمع المدني
 
 
بحث بعنوان
دور المؤسسات المدنية في تفعيل قرارات مجامع اللغة العربية
مؤسسة عبد العزيز البابطين (نموذجا)
للدكتورة
ليلى خلف السبعان
جامعة الكويت - 2011
 
عنوان البحث
 دور المؤسسات المدنية في تفعيل قرارات مجامع اللغة العربية
                       مؤسسة عبد العزيز البابطين (نموذجا)
 
اسم الباحث: الدكتورة/ ليلى خلف السبعان
قسم اللغة العربية ـ كلية الآداب ـ جامعة الكويت
دولة الكويت
 
العنوان الدائم
فاكس المنزل: 25248870    00965
هاتف المنزل:   00965     25723507
فاكس العمل:    00965      24840877
نقال:   00965    99077780
ص. ب : 12133 الشامية ـ الكويت / الرمز: 71652
 
 
 
مقدمة:
كان لمجمع اللغة العربية بالقاهرة دور عظيم في خدمة اللغة العربية منذ تأسيسه في القاهرة في 14 شعبان سنة 1351هـ الموافق 13 ديسمبر 1932م، وكان لاتحاد المجامع (القاهرة ودمشق وبغداد) كذلك، وكان الأثر عظيما بانضمام مجامع اللغة العربية التي أنشئت في الأردنوفلسطينوالسودانوليبيا، والجزائر للمجامع اللغوية الأخرى دورا في خدمة اللغة منها ، وكذا كان انضمام اتحاد أكاديمية المملكة المغربية في الرباط، والمجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون (بيت الحكمة) بتونس.
إن أهداف مجامع اللغة العربية تدور حول:
خدمة اللغة العربية والمحافظة عل سلامتها وجعلها وافية بمتطلبات الآداب والعلوم والفنون ملائمة لحاجات الحياة العصرية ووضع المصطلحات العلمية والتقنية والأدبية والحضارية ودراستها وفق منهج محدد، والسعي لتوحيدها في الأقطار العربية كافة للعمل على سلامة اللغة من هجمات العولمة الشعواء.
 1 – عمل المعاجم.
 2 - الأبحاث ومناقشة القضايا التي تهم اللغة.
 3 - وضع المصطلحات. 
 4 - تحقيق التراث العربي.
 5- النشاط الثقافي.
وعلية فإن أهمية المجامع اللغوية في العالم العربي ترجع لإثرائها اللغة العربية التي تعيش في أيامنا هذه مواقف متباينة واجتهادات متنوعة ومطارحات جدلية فتثري العربية الفصحى وتضفى عليها رونقا وجمالا، وتخرج بعد كل جولة وهي أكثر صلابة وقوة واستمرارية وثبات في الوجود، عالية المنزلة على الرغم من كل ما يحاك ضدها، ويظل محبوها يذودون عنها مما يجعلها تحقق وظيفتها وأهدافها، ولنا أن نبرز دور بعض مؤسسات المجتمع المدني في دعم الجهود الحكومية في مؤسساتها وهيئاتها وأن تكون المشاركة المجتمعية حقيقية يقوم بها الأفراد كل من موقع عمله بدافع الرغبة والمسؤلية المشتركة.
ولمعرفة المزيد من أنشطة المجمع يمكن الاطلاع والرجوع إلى موقعه على الشبكة العنكبوتية([1])
وقد قمت بتوزيعها على طلابي في الدراسات العليا.
وللمؤسسات المدنية دور مهم في تبني أهداف مجامع اللغة العربية وتفعيلها وتنفيذها على أرض الواقع، فإن تاريخ الأمم يوجد بها سير وحكايات ومواقف مثيرة ورجالعظام جهدوا وعرقوا وأثروا، فكان لهم قصب السبق في كل مجال من مجالات الحياة ، وعلىكل الأصعدة، ففي صعيد خدمة اللغة العربية الفصحى والتراث العربي نجد مجموعة من المؤسسات المدنية الفاعلة التي قام خلفها رجال حاولوا أن يفعلوا أهداف مجامع اللغة العربية بقدر استطاعتهم في المجالات الميسرة لهم، كما سنذكره بالتفصيل في هذا البحث ـ إن شاء الله ـ .
وتتعدد المؤسسات المدنية في الدول العربية كافة ودول مجلس التعاون الخليجي بخاصة، وقد ذكر الزملاء بعضا منها في جلسة الأمس من هذه المؤسسات المدنية التى برزت في مجال تفعيل قرارات مجامع اللغة العربية وهي كثيرة، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر في دول مجمع التعاون الخليجي:
مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري
2- المجلس العالمي للغة العربية.
مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية
مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم
مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث.
5ـ مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة، بالمملكة العربية السعودية.
6- المجلس العالمي للغة العربية ببيروت لبنان... وغيرها
1ـ مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري
نتخذ من مؤسسة البابطين للإبداع الشعري نموذجا لتفعيل قرارات مجامع اللغة العربية الخمسة التي ذكرناها من قبل، فقد أنشئت هذه المؤسسة عام 1989م، في القاهرة عاصمة الثقافة والفن والإبداع العربي، ونمت المؤسسة وافتتحت لها مكاتب إقليمية في كل من تونس والكويت بالإضافة إلى مكتبها الرئيس في القاهرة:
وأهداف المؤسسة تتلخص في([2]):
إثراء حركة الشعر العربي الفصيح و نقده و تشجيع التواصل بين الشعراء و المهتمين بالشعرالعربي و توثيق الروابط بينهم من خلال :
1 - إقامة مسابقة عامة في الشعر العربيو في نقده مرة واحدة كل سنتين ضمن دورات المؤسسة ، و تكريم المبدعين في هذهالمجالات .
2- إصدار سلسلة (معاجم البابطين) لشعراء العربية المعاصرين والراحلين .
3- إصدار مطبوعات عن شعراء دورات المؤسسة بالتزامن مع إقامتهاتتضمن : دواوينهم و أعمالهم الإبداعية الأخرى و أبحاثاً عن سيرهم و أدبهم .
4-إقامة ندوة أدبية مصاحبة للدورة عن شاعرها و تتضمن أبحاثاً عن بعض قضايا الشعر ونقده، و بالإضافة إلى أماسي شعرية تشارك فيها نخب مختارة من شعراء الوطن العربي
5-إقامة ملتقيات شعرية نوعية وفقاً لما يقرره مجلس الأمناء كملتقيات الشعرالنبطي أو ملتقيات أخرى خارج نطاق دورات المؤسسة .
6-إنشاء مكتبة البابطينالمركزية للشعر العربي و الدراسات الأدبية و النقدية و التاريخية المتصلة بالشعر والشعراء .
7-إنشاء المكتبة السمعية للشعر العربي من خلال تسجيلات صوتية ومرئية لمختارات من قصائد شعراء العربية القدامى و المعاصرين ، و بأصوات فنانين وإذاعيين .
8-- تدعيم العلاقات مع الروابط و الجمعيات و الاتحادات الأدبية والشعرية على مستوى الوطن العربي .
10-الاتصال بأساتذة أقسام اللغة العربية فيالجامعات العربية ، و أقسام الاستشراق في الجامعات الأجنبية و إيجاد فرص للتعاونمعهم في ما يهم الشعر العربي إبداعاً و نقداً و درساً، فقد صبت المؤسسة كل همها على ما يتصل بالشعر والشعراء، ركزت على ما يتعلق بتفعيل قرارات وأهداف مجمع اللغة العربية فيما ينصب على جانب الشعر والشعراء.
ونطل على بعض المؤسسات المدنية الأخرى في دول التعاون الخليجي مثل:
مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية
وهو شاعرولد في بلدة الحيرةبإمارة الشارقة، دولة الإمارات العربية المتحدة، عام 1925م.
أوقف جزءاً من أمواله وخصص ريعه لجائزة ثقافية تحمل اسمه ، وتأسست الجائزة بتاريخ 17 ديسمبر 1987، ولها استقلالية لتكريم الأدباءوالمفكرين العرب،  وقد تطورت الجائزة التي كانت تحت إشراف اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، إلى مؤسسة ثقافية خاصة مستقلة.
ومن شروط النتاج الأدبي والفكري المقدم للمرشح للجائزة أن تكون له مكانة متميزة في الإنتاج الثقافي والإبداعي، وأن يعكس أصالة الفكر العربي وطموح الأمة العربية وتطلعاتها، وأن يشكل إضافة جديدة أو مميزة للثقافة العربية([3]).
ومن أنشطة المؤسسة أنها أنشأت: مكتبة باسم: مكتبة مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية مكتبة متخصصة بالأدب العربي المعاصر تضم حوالي (40 ألف كتاب).
3ـ مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم:
ومن أهدافها:   تعزيز وتطوير برامج إنتاج واكتساب المعرفة باللغة العربية
وفي إطار سعيها لتقديم مشاريع نوعية لخدمة الوطن العربي، تقوم مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في الوقت الحالي بمراجعة دقيقة لإستراتيجيتها وبرامجها، بهدف تقديمها بأفضل صورة تخدم أبناء الوطن العربي.
ومن برامجها : برنامج محمد بن راشد آل مكتوم للبعثات (منح دراسية عليا للطلاب العرب في الجامعات الأجنبية)، وكذلك: تدريب المعلمين العرب: ويهدف برنامج تدريب المعلمين العرب إلى توفير التأهيل المهني الاحترافي لصنّاع الأجيال في الوطن العربي، بحيث يتدربون على كيفية استخدام التقنيات الحديثة في العملية التعليمية.
ومن إسهاماتها أيضا: برنامج : ترجمان، ومن أهدافه
الإسهام بفاعلية في تطوير حركة الترجمة العربية من خلال:
زيادة أعداد المترجمين المؤهلين والمحترفين
رفع مستوى الأعمال المترجمة من اللغة العربية وإليها
تدريب المترجمين على استخدام التقنيات الحديثة في مجال عملهم
تطبق المؤسسة الأهداف الاستراتيجية لبرنامج «ترجمان» بوسائل مختلفة؛ إذ ينبثق عن البرنامج دورات تدريبية لتأهيل المترجمين العرب، بما يؤدي إلى تنشيط حركة الترجمة، وتعزيز قدرة المترجمين على إنتاج أعمال فائقة الجودة والدقة.
مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث.
بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي حالت دون قبول أبناء الوافدين من الدول العربية والإسلامية في المدارس الرسمية, بدأ جمعة الماجد في عام 1983 بإنشاء المدارس الأهلية الخيرية لتعليم الفقراء من الطلاب الوافدين مجانا. ولما تكاثر عدد التلاميذ حتى وصل في الآونة الأخيرة إلى 9000 تلميذ وتلميذة, بقي التعليم مجانا للفقراء, وبسعر التكلفة لمن دونهم .ثم أنشأ كلية الدراسات الإسلامية والعربية, وشهاداتها معادلة من جامعة الأزهر الشريف, ومن كلية دار العلوم, ومن قبل وزارة التعليم العالي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
ولحاجة الطلاب والباحثين إلى الكتب والمراجع, وأكثرهم من الفقراء, فأنشأ مكتبة عامة, تطورت المكتبة فيما بعد لتصبح مركزاً ثقافياً يقدم الخدمات لطلاب العلم بيسر وسهولة, ألا وهو مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي.
 
 
 
 
مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة، بالمملكة العربية السعودية:
افتتح في 12/3/2010م وهو في بداياته ومن أهدافه التي تخص العربية:
إنشاء مكتبة تراثية لخدمة التراث العربي والإسلامي والحفاظ عليه، من خلال اقتناء أكبر عدد ممكن من المخطوطات في الفنون العلمية المتعددة ومن البلدان كافة. وإنشاء مكتبة عامة متخصصة لخدمة الثقافة بشكل عام، وما يتعلق بجزيرة العرب بشكل خاص. والقيام بالدراسات والأبحاث ذات العلاقة بنشاط المركز، بما في ذلك تحقيق المخطوطات ونشرها، ونشر وترجمة الأبحاث المتميزة.
وإقامة أيّ نشاطات ثقافية ودعمها وتشجيعها، التي تسهم في تحقيق أهداف المركز، مثل اللقاءات والندوات الثقافية، والمعارض التثقيفية، إلى غير ذلك.
 
 
 
 
 
 
 
 
ونذكر نموذجا للمؤسسات من غير دول مجلس التعاون الخليجي قامت بدور في تفعيل قرارات مجمع اللغة العربية بالقاهرة وهو:
المجلس العالمي للغة العربية ببيروت ـ لبنان
وهي مؤسسة عالمية علمية ثقافية تعنى بالاهتمام باللغة العربية والحفاظ على سلامتها، وتسعى إلى تشجيع العربية الفصحى، وإظهار جمالها وقدرتها على استيعاب المصطلحات العلمية الحديثة، ورفع شأنها والذود عنها في مواجهة التحديات المعاصرة، والمؤامرات التي تحاك ضدها.
ومن أهداف المجلس العالمي للغة العربية:
1- الاهتمام باللغة العربية والحفاظ على سلامتها.
2- ترسيخ المنهجية والموضوعية في دراسات اللغة العربية وآدابها.
3- العمل لتشجيع الفصحى، وعدم ترسيخ العامية والتسميات والمصطلحات الأجنبية في وسائل الإعلام والإعلان وحيثما كان.
4- إظهار قدرة اللغة العربية على استيعاب المستجدات العلمية والمعلوماتية الحديثة.
5- السعي مع الجهات المختصة للعمل قدر المستطاع على تعريب لغة التعليم في بعض المراحل الدراسية، لاسيما المواد العلمية والتطبيقية.
6- تشجيع برامج التقنية والمعلوماتية التي تسهم في تطوير اللغة العربية وتيسير قواعد النحو ومعالجة النصوص المختلفة، والتي تركز على تعليم مهارات اللغة العربية واستخداماتها الوظيفية وفق متطلبات العصر.
ومن أنشطة المجلس العالمي للغة العربية المؤتمرات المتنوعة التي كانت تعقد كل سنتين ثم أصبحت سنوية، ومن هذه المؤتمرات السبع التي أقيمت في خدمة اللغة العربية والتراث العربي
واستمر انعقاد المؤتمرات على الرغم من مرور لبنان بظروف صعبة أمنيا وسياسيا ويلي كل مؤتمر لقاءات واجتماعات لأعضاء الهيئة الإدارية للمجلس العالمي، والتي يكون على هامشها حوارات ولقاءات ثقافية حول قضايا اللغة المعاصرة



([1]) ar.wikipedia.org  
([2])انظر : مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين ( سنوات من العطاء) 1989م-2010م، الإصدار السابع، الكويت سنة 2010، ص 8-9
[3]  من منشورات جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية، الدورة الثانية عشرة : 2010ـ 2011 .

الكاتب: الدكتورة ليلى السبعان نائبة رئيس المجلس العالمي للغة العربية

تاريخ الإضافة: 2011/8/14 - تحميل:



مواقع صديقة


  حقوق النشر محفوظة © 2018، المجلس العالمي للغة العربية.