إصداراتنا > أبحاث


جمال مقابلة يتحدث عن ناصر الدين الأسد

جمال مقابلة يتحدث عن ناصر الدين الأسد

 

ناصر الدين الأسد في عيون النقّاد والأدباء
د. جمـال مقـابلــة
قسـم اللغة العربيّة وآدابها
كليّة الآداب/الجامعة الهاشميّة
 
تقر ورقتي ابتداء أنّ الأستاذ الدكتور ناصر الدين الأسد كان دومًا في عيون النقاد والأدباء، ومن ثمّ فإنّها الآن ترصد بعضًا مما رأته تلك العيون، وسطّرته أيدي أصحابها من جهود أولئك النفر من النقاد والمؤرّخين ودارسي الأدب العربيّ الذين كان من صلب اهتمامهم تقييم تجربة هذا المفكّر والناقد ودارس الأدب المخضرم، أو تقديم جانب من جوانب اهتماماته البحثيّه والعلميّه، أو الإشارة إلى مسألة هنا أو هناك كانت من المسائل التي عني بها، فقدم رأيه فيها. 
ولعل النظرة المستوعبة لكل ما كتب هي التي تسعف في هذا الباب، إذ علينا أن نرصد ما كتب عن الأسد في السياقات العلميّة والأكاديميّة الجادّة، وما كُرِّمَ به هذا العلَمُ من كتابات أخذت طابع المراجعة للوقوف على المفاصل التاريخيّة للدراسات الأدبيّة والنقديّة من خلال مسيرته ناقدًا فذًّا كان إسهامه مؤشِّرًا على تحوّلات محدّدة فيها.
فلو استعرضنا المادة التي كتبت عن الأسد لوجدناها تتّخذ صورًا شتّى، وأشكالاً عديدة منها: 1- الاستشهاد بمسألة من المسائل كتلك الواردة في كتابه المرجعي المهم جدًّا حول الشعر الجاهليّ. 2- مراجعة أحد كتبه أو أبحاثه لدراسته والخروج منه بفوائد علميّة للباحثين والمهتمّين بالدراسات الأدبيّة. 3- عرض منهجيّته العلميّة في التأليف، وطريقة تفكيره، وبيان رأيه في قضايا الأدب أو الفكر أو الثقافة بعامّة. 4- ذكر شمائله الإنسانية، وبلاغته اللغوية، ومزاياه النفسيّة، ومواقفه الإدارية، بشهادات من الأقران والأصدقاء وأبناء العقل والروح من المريدين والتلاميذ. 
وقد نعرض للأعلام الذين كتبوا عنه، ففي التعرّف إليهم، يمكن أن نتعرّف إلى أهميّة هذا الباحث الرصين، وإلى العِلمِ الذي أدلى فيه بدلوه، فمن تأريخ للأدب القديم أو الحديث، شعره ونثره، بمفهومه الفنّيّ والتقنيّ، إلى عناية بتحقيق النصوص التراثيّة على أسس علميّة ومنهجيّة سليمة وصارمة، إلى عناية فائقة باللغة العربيّة في قواعدها النحويّة والصرفيّة، وتصويب الأخطاء الشائعة التي ألفها الناس عن جهل بأصلها الصحيح، إلى همّة عالية في الحديث عن مناهج التعليم من منظور إسلاميّ باقتفاء سبل ذلك في التراث العربيّ ومحاولة تحديثها بما يناسب العصر الحاضر، إلى همّة أعلى في تأمّل حالة الأمّة في علاقتها بتراثها وفي علاقتها بالآخر ممثّلاً بالغرب ومنجزاته الحديثة. ممّا يجعل الأسدَ مفكِّرًا عضويًّا حسب تعريف المفكّر الإيطالي (أنطونيو غرامشي) للمفكّر الذي ينشغل بوعي ظاهر بقضايا الحياة والمجتمع من حوله. وقد نفذ الأسد إلى ذلك كلّه من موقعه في معترك الحياة بوصفه رجلاً مؤسِّسًا، وأوَّلاً، واستشرافيًّا بصورة عمليّة؛ لأوّل جامعة أردنيّة، ومعرفًّا قبلها بالأدب الفلسطينيّ والأردنيّ للطلبة العرب في مصر، ومؤسِّسًا لأوّل وزارة للتعليم العالي في الأردن، ومنشئًا لأكبر مؤسّسة بحثيّة وطنيّة فيه، مع ما لها من صدى عربيّ وعالميّ، هي المجمع الملكي لبحوث الحضارة العربيّة والإسلاميّة ومؤسّسة آل البيت. فقد ذكر إبراهيم العجلوني ذلك ونبّه عليه حين قال: "تلك ملامح من مرحلة الطلب، التي أعقبتها مرحلة العمل والبناء، لقد كان ناصر الدين خلال هاتين المرحلتين نفرًا مجتمعًا من " الأوائل". فهو الأوّل على دورته في الثانويّة المتوسّطة، وهو الأوّل على دفعته في الكليّة العربيّة بالقدس ثم في جامعة فؤاد الأوّل، وهو أوّل الأردنيين الحاصلين على درجة الدكتوراة في جامعة القاهرة، وهو أوّل رئيس للجامعة الأردنيّة، وأوّل وزير للتعليم العالي، وأوّل رئيس للمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلاميّة، وأوّل من أرّخ للأدب والفكر في فلسطين والأردن، وأوّل أردنيّ قاد حوارًا إسلاميًّا مسيحيًّا (مع الكنائس الأوروبيّة المختلفة)، وأوّل من أقام حوارًا شاملاً بين المذاهب الإسلاميّة" [ناصر الدين الأسد بين التراث والمعاصرة، ندوة شومان، تحرير غسان إسماعيل عبد الخالق،المؤسّسة العربيّة للدراسات والنشر، بيروت 2002، ص10]، فهو نفر مجتمع من الأوائل، أو هو رجل الأوائل أو صاحب الأوائل كما يقول عنه محمود السمرة وآخرون.[ندوة ناصر الدين الأسد، رابطة الكتاب الأردنيين، نشرت بدعم من وزارة الثقافة الأردنية، عمان 2008، ص8، وص13]
لقد كتب عنه الناقد الأدبيّ والدارس لقديم الأدب وحديثه، شعره ونثره، والمؤرّخ وعالم الاجتماع والسياسيّ واللغويّ والمجمعيّ والمعجميّ والفيلسوف  والشاعر والمفكّر والباحث الإنسانيّ والتربويّ والصحفيّ والإعلاميّ، ومنهم على سبيل المثال: عبد العزيز الدوريّ وأحمد مطلوب وأحمد خطاب العمر ومي مظفّر من العراق، ومحمود محمد شاكر وعبد الحميد إبراهيم من مصر، وأحمد الضبيب ومحمد بن مريسي الحارثي وعبد المحسن القحطاني من السعودية، وعبد المجيد حنون من الجزائر، وعبّاس الجرّاري من المغرب، وفخر الدين قباوة من سوريا، وطلال عتريسي من لبنان، ومحمّد دغيم من ليبيا، وإبراهيم السعافين ومحمود السمرة وأحمد المصلح وعبد القادر الرباعي ويوسف بكّار وحسين عطوان وخليل الشيخ وأحمد ماضي وثابت الطاهر ومحمد شاهين وأحمد التل وحيدر محمود وعفيف عبد الرحمن وحسني عايش وإبراهيم عثمان وإبراهيم خليل وغسان عبد الخالق وإبراهيم العجلوني وعبد الرحيم عمر وزياد الزعبي وخالد الجبر وإسماعيل القيام، كتب هؤلاء كلّهم عنه وغيرهم؛ لأنّهم وجدوا فيه هذا التنوّع في أبواب العلم، والثراء الباذخ في إنتاج المعرفة المسبوكة بلغة عزّ نظيرها في الوقت الحاضر، وقد دلّت بشفافيتها على وضوح الرؤية، والفكر الثاقب الذي لا يقبل الميل أو الانحراف عن سمت العربيّة العالي، وميزان الإسلام العظيم، فجاءت الكتابة عربيّة، والمنهجيّة علميّة إسلاميّة منفتحة على الآخر، كما كان شأن الإسلام من بداياته إلى الآن. فقد قال عبد الكريم خليفة بحقّه: "إنني أصنّف الأستاذ الكبير واللغويّ المجمعيّ الأستاذ الدكتور ناصر الدين الأسد في مدرسة الجاحظ النامية المتطوّرة عبر العصور منذ الجاحظ إلى أبي حيّان التوحيديّ إلى القاضي التنوخيّ إلى ابن حزم مرورًا برسائل إخوان الصفا وانتهاء بطه حسين والدكتور ناصر الدين وهي مستمرّة، ليس هناك انقطاع في هذا التراث" [ندوة شومان، ص 63]
وفي الإطار ذاته خلص نهاد الموسى بحقّه إلى الرأي الآتي: " وصفوة القول أنّه يمثل امتدادًا لعلماء العربيّة الأثبات في ضبطه وتحرّيه وفي بصيرته المنهجيّة في تحقيق المسائل. وهو محافظ حين يتّصل الأمر بسلامة العربيّة وثوابتها. على أنّه حافظ يتحلّى بالإسماح، وينأى عن الغلو والتشدّد، إذا تعلّق الأمر بتسويغ استعمال معاصر يجد له وجهًا ولو شاردًا في متن العربيّة وأقيستها، ويأخذ بالتوسعة إذا جرى النموّ والتطوّر على مقتضيات النواميس التي جرت على العربيّة في صيرورتها من جهة ما هي كائن حيّ. وهو حفيظ قد يغلو في حبّ العربيّة فيتجاوز المقارنة إلى المفاضلة. وهو متحفّظ على استثمار المقولات اللسانيّة الكلّيّة في مقاربة مستأنفة لظواهر العربيّة وقضاياها" [ندوة شومان، ص 75]
 وكذلك أوجز عبّاس الجرّاري من المغرب منهجيّة الأسد وعرّف بمجمل اهتماماته، بكلام مقتضب دالّ بأربع كلمات مفاتيح فقال: "يكاد خيط "المنهج" و"البحث" و"العلم" و"الإسلام" أن يكون أحد أقوى عناصر الربط التي تجمع أعمال علاّمتنا الأديب، بكل ما يتأجّج في نفسه من همّ وطموح، لترقى هذه العناصر نحو الأفضل والأكمل" [قطوف دانية: بحوث ودراسات أدبية، مهداة إلى ناصر الدين الأسد، حررها عبد القادر الرباعي، وقدّم لها محمد حوّر، نشرت بدعم من وزارة الثقافة، المؤسسة العربيّة للدراسات والنشر، طبعة أولى، بيروت 1997، ص725 ].
أما الناقد الجزائري عبد المجيد حنّون فقد نعت هذا المنهج بالمنهج التاريخيّ الملتزم تمامًا بالشروط الموضوعيّة والدقّة والحياد وربط النتائج بالمسبّبات، وأكّد الأمر في أكثر من سياق: "وأهم ما شدّني في مناقشته الدقّة المنهجيّة والصرامة العلميّة أوّلاً، ثمّ التفنّن في تبليغ آرائه وأفكاره بالاعتماد على الجمع ما بين رصانة لغويّة خليقة بجدّيّة أسد، وسلاسة في الأسلوب خليقة بمبدع فنّان" [قطوف دانية، ص 439] ثمّ ختم عنه قائلاً: "خلاصة القول فقد تعامل الدكتور الأسد، منذ بداية نشاطه العلميّ، مع قضايا وموضوعات تعاملاً منهجيًّا لا يتخطّى رؤية المنهج التاريخيّ الذي يقوم على الالتزام بالروح العلميّة التي تتّسم بالحياد والموضوعيّة، ويلتزم في معالجة الظاهرة الأدبيّة بتطبيق آليّات معرفيّة ذوقيّة، لأنّ الأدب مادّة إبداعيّة فنّيّة تختلف عن مواد العلوم التجريبيّة، ولذا فقد استطاع، بفضل دقّته المنهجيّة وموضوعيّته وحياده العلميّ، وربط النتائج بمسبّباتها أن يضع قضايا أو اتّجاهات أو أجناسًا أو شخصيّات موضعها الخاص أوّلاً ثمّ العام ثانيًا من التاريخ الأدبيّ العربيّ. إذا كان الدكتور الأسد يرى أستاذه المبجّل طه حسين "قيمة عربيّة عامّة" لا سبيل إلى اقتلاعها من ثنايا الفكر العربيّ الحديث، فإنّني مقتنع بأنّ الأسد أصبح بدوره "قيمة" منهجيّة لا يمكن تجاهلها في البحث الأدبيّ العربيّ؛ لأنّه من أبرز من طبّقوا المنهج التاريخي تطبيقًا فعالاً في دراسة الأدب العربيّ "[ قطوف دانية، ص 450-451]
ولم يبتعد عن ذلك الناقد السعودي أحمد الضبيب حين أبدى إعجابه بتلك المنهجيّة قائلاً: "ويُعدّ الدكتور ناصر الدين الأسد في طليعة الدارسين العرب المحدثين الذين أخذوا أنفسهم بالمنهج العلميّ في التزام عجيب، وإصرار صارم، ولعلّ ذلك يفسّر قلّة إنتاجه - نسبيًّا – إذا ما قورن ببعض لداته من الدارسين الذين لم يكن لديهم هذا الالتزام. يضاف إلى ذلك ما كلّف به الدكتور الأسد من مهمّات رسميّة جليلة، كان أهلاً لها، وانعكست آثار جهوده عليها أكثر من انعكاسها على البحث العلميّ، ولو تمخّض جهد الدكتور الأسد للبحث والتأليف لجنت الثقافة العربيّة ثمرات رائعة كتلك التي أتحف بها قرّاء المكتبة العربيّة" [قطوف دانية، ص 219]
ويؤكد خليل الشيخ وجود خيط ناظم لما كتب الأسد، ويبرز سمتين رئيستين لمجمل كتاباته حين يقول: "من الواضح أنّ ثمّة خطوطًا منهجيّة واضحة السمات والمعالم في كلّ ما كتب. ولعلّ ما يوحّد بينها على الصعيد العامّ أنّها دراسات قد تجمع فيها نزاهة الناقد وتعمّق الباحث وحياد المؤرّخ. ويمكن من أجل توضيح ذلك أن نشير إلى ظاهرتين، أحسب أنّهما تشكّلان السمات العامّة لكتابات ناصر الدين الأسد، وهاتان الظاهرتان هما: أ- الخصوصيّة ب- الريادة" [فصول أدبيّة وتاريخيّة لمجموعة من العلماء والأدباء، مهداة إلى ناصر الدين الأسد، تحرير الدكتور حسين عطوان، دار الجيل، بيروت 1993، ص 436].
ولمّا كتب عبد القادر الربّاعي "ناصر الدين الأسد في عين البصيرة من العلماء: نماذج وشواهد" وجد أنّ العلماء الأجلاّء الذين عرضوا لأعماله قد نظروا إليه نظرة متكاملة "أهّلته لأن يحتلّ المكانة الرفيعة من بصيرتهم الوجدانيّة والعلميّة، ولمّا كانت تلك النظرة متشعّبة الأنحاء فقد تخيّر منها جوانب حصرها في ست شعب هي: اهتماماته العلميّة، ورأيه والرأي الآخر، ومنهجه العلميّ، ولغته وأسلوبه، وعلاقاته العلميّة، وذاتيّته الإنسانيّة"[ندوة رابطة الكتّاب، ص26].
أما الشهادة في بلاغة الأسد اللغوية الآسرة التي لا تبارى ولا تُدانى فتأتي من أحد أكبر المحققّين الأثبات في ميدان العربيّة، وأحد أكبر عاشقيها المحدثين - كما نعته شكري عيّاد - وهو الأستاذ العلاّمة محمود محمّد شاكر الذي فتن بدوره ببلاغة الأسد فقال له وفيه في إحدى الرسائل: "ولو شئت أن أضيف إلى هذا ما نحن جميعًا مقرّون به إقرار الغريزة، وإقرار الحجّة، وإقرار العجز، من هذه اليعربيّة التي توارثْتَها من سَباسبِ الأردن، وقِفارِ البلقاءِ، ويرابيع بُصرى، وحيّاتِ عَمَّان، التي تحدّرتْ إليك من غيبِ القرون التي عجز التاريخ عن تدوينها، والتي شقّتْ إلى الوجودِ غياهبَ الظَّلماء، حتّى ألقت في ألسنة أسلافنا نحن - لا أنت – بصيصًا من أنوار الفصاحة، وقبَسًا من روائع الإعجاز، لأضفتُ هذا غيرَ مَلومٍ، ولا مُعاتَب، ولا ممازِح أيضًا. فلمّا انفلق عليّ فجرٌ من بيانك، شُدِه القولُ على لساني، وخَرِقت المعاني في نفسي، أمّا القلمُ فقد جفَّ مِدادُه، وانطبقتْ فِلقتا سِنِّه، وعجزَ هو الآخرُ عن أن يعينني في هذه المِحنَةِ التي ضربتْ عليَّ بالأَسداد. فأيُّ حابسٍ هو أعظمُ سطوةً وسلطانًا، وأبقى قبضةً وإمساكًا، من روعةٍ لا تطيقُها قُوى الفُصَحاءِ، ولا تجدُ المَهرَبَ منها بلاغةُ البلغاءِ، فكفاني هذا وحدَه عُذْرًا يقطعني عنك كاتبًا، وإن لم يقطعْني ذاكرًا لك" [ناصر الدين الأسد – جسر بين العصور، مي مظفّر، الدار المصريّة اللبنانيّة، القاهرة 2000،(مشاهير الكتّاب العرب للناشئة والشباب)، ص73 ].    
وقيّم المؤرّخ عبد العزيز الدوري نتاج ناصر الدين الأسد تقييمًا عامًّا فقال: "اتّجهت دراسات ناصر الدين الأسد وأبحاثه إلى الشعر الجاهلي ابتداء، وإلى بدايات الحركة الأدبيّة والفكريّة في فلسطين والأردن ثانيًا، ثمّ قضايا تتّصل بتأثير الموجة الغربيّة على أوضاعنا العامّة، وبخاصّة الثقافيّة والفكريّة. هذا إلى جهوده اللغويّة وما حقّق من نصوص التراث" [ندوة شومان، ص13]. ومن ثمّ أشاد بمنهجه في الكتابة والتأليف فقال: "يلتزم الأسد في دراساته في التاريخ الأدبيّ بما يسمّيه بالمنهج العلميّ، المتمثّل بالإحاطة بالمصادر، وبالجمع المتقصّي لمادّة البحث ونصوصه، والتحقيق الدقيق لهذه النصوص، ونقد إسنادها ومتنها، ومحاولة التعليل والتقصّي، وإرجاع الأمور إلى أصولها والظواهر إلى أسبابها، بما في ذلك أثر البيئة. هذا مع الموضوعية التي لا تدع مجالاً للهوى أو للفرضيّات المسبقة. فكلّ رأي تسنده وفرة من النصوص قادت إليه، بل هو يؤكّد أنّ النص هو الذي وجّه البحث إلى ما فيه من آراء وليست الآراء هي التي وجّهت البحث إلى النصوص" [ندوة شومان، ص13]،  فهذه شهادة من مؤرّخ بقامة الدوري يعتدّ بها في إحلال الأستاذ الأسد مكانته اللائقة به، وفيها فضل بيان لحقول عمل الأستاذ، وسمات المنهج لديه.
ورأى سمير قطامي في تتبّعه لما كتب عن الأدب في فلسطين والأردن "أنّ المشروع الذي بدأه الأستاذ الدكتور الأسد في كتابه عن الشعر مشروع ضخم، ليس من السهل تأطيره في مدارس واتّجاهات ومذاهب، ولذلك رأيناه يكرّس جلّ طاقته لتوفير مادّة غزيرة بين أيدي الباحثين والقراء، يعزّ العثور على كثير منها في ذلك الوقت أو في هذا الوقت. الأستاذ الأسد رائد عملاق، قام بدور كبير في كشف جوانب من الحياة الثقافية والأدبية في الأردن وفلسطين، ولا أغلو إذا قلت إنّ كتبه في هذا المجال تعدّ من الأمّهات، وليس هناك باحث أو دارس للأدبين الأردنيّ والفلسطينيّ لم يعتمد على كتب الأسد أو يعدّها من أهم مصادره، ويكفينا فخرًا أن تظلّ هذه الكتب وبعد أكثر من أربعين سنة على ظهورها، أهمّ المصادر في الحياة الأدبيّة في فلسطين والأردن"[ندوة شومان، ص 61 ].
 وتوكيدًا لما سبق خلص إبراهيم السعافين إلى الحكم عن كتاب الأسد ذاته، على وجه التعيين، بأنّه "يظل هذا الجهد العلميّ رائدًا بأكثر من معنى، وتظلّ الجهود اللاحقة على قيمتها وتميّزها مدينة له بفضل السبق والريادة" [ندوة شومان، ص53]
ففي هذه الشهادات نجد اللغويّ يحلّ الأسد في مكانته اللائقة به في المنجز اللغويّ الرصين لديه، ونجد المؤرّخ يعتدّ بالمنهجيّة العلميّة التي انتهجها الأسد فأثبت فيها طول الباع والخبرة التي تستوجب الثناء، وهذا ما دعا المعنيين من الباحثين في مجال الأدب الحديث كذلك إلى الاعتراف بريادة الأسد في هذا الباب، فاعتدّوا بما كتب، واعتمدوه أصلاً لا يستطيع الدارس - أي دارس للأدب الحديث - تجاهله أو الاستغناء عنه إن هو أراد العلميّة والبدء بدرسه من حيث يجب البدء.
ورأى عبد الرحيم عمر أن يعاين الأفق الذي انطلق منه الأسد في تناوله للأدب في فلسطين تحديدًا، والمغزى الذي كان وراء ذلك الاهتمام فقال: "ناصر الدين الأسد أكاديميّ عربيّ قوميّ أسّس جامعات متناثرة هنا وهناك على خارطة الوطن العربي الكبير، في مصر وليبيا والأردن والمعهد العالي التابع لجامعة الدول العربيّة. وقد اتّجه بدراساته وتحقيقاته ومؤلّفاته إلى الدراسات العربيّة الأدبيّة الشاملة المتجاوزة حدود الإقليميّات، هادفًا إلى إحياء تراثنا تارة وإلى إعادة الحياة له والتعريف به تارة أخرى. ومن يقف هذا الموقف القوميّ فإنّ للأدب الفلسطينيّ شعرًا ونثرًا الاهتمام الخاص لديه، وهكذا كانت هذه الدراسة [خليل بيدس، رائد القصّة العربيّة الحديثة في فلسطين] سنة 1963، وكانت سابقتها (الاتّجاهات الأدبيّة الحديثة في فلسطين والأردن) سنة 1957 من منشورات معهد الدراسات العربيّة العالية في القاهرة"[ فصول، عطوان،  ص425].
وهكذا أمكن القول إنّ الأسد غدا نموذجًا معادلاً لتكوين الدولة في الأردن في علاقتها ببقية الدول العربية الشقيقة والأوطان التي وترها الاستعمار، وكذلك في العلاقة الحتميّة مع الدول الإسلاميّة الصديقة، والغربية الأخرى التي لا بدّ من التعامل معها انطلاقًا من الضرورة الحضاريّة المفروضة، فالنزعة الأسديّة كانت وما تزال تقاوم الشرذمة والفرقة، وتحارب ما فرضه الاستعمار. ولكن مع كلّ هذه الظروف كان لا بد من خلق هويّة هنا، للمواطن العربيّ المسلم، حتى يتّصل ابن هذا البلد بوطنه العربيّ الكبير، ويبقى امتدادًا لتراث أمّته العريق، ويكون قادرًا على الحوار والتعايش مع الآخر الحاضر في وجودنا شئنا أم أبينا. فكان الأسد نموذجًا لبناء الذات الوطنيّة من جهة التأسيس العلميّ، والرصانة في النتاج اللغويّ والأدبيّ نظرًا وتطبيقًا، والتحليل الفكريّ والحضاريّ للعلاقة مع الآخر، والعمل الإداريّ المؤسّسي الممنهج، وكذلك من جهة الوصل بين هذا الوطن وبقيّة الأوطان بصنيعه القوميّ والإسلاميّ الملتزم، وسلوكه الإنسانيّ النبيل.
وقد يسعفنا المجال لتتبّع كثير من الآراء في تأليف الأسد في المجالات العديدة التي تصدّى لها من مثل عنايته بالتراجم الأدبيّة، فقد قدّمها بمنهجيّة تستوجب الثناء "إن أول ما نحرص على تأكيده في جهود ناصر الدين الأسد المتميزة في تراجم الأعلام موضوعيته وحياده، فإذا كان من الثابت في البحث الأدبيّ أنّ الترجمة حتّى الموضوعيّة منها لا تخلو من تدخّل الذات المترجمة، فإنّ ناصر الدين الأسد حاول جاهدًا أن يبعد هذه الذات عما يتحدّث عنه من سير حياة الأدباء المترجم لهم، وقد بدا ذلك جليًّا في المعالجات الداخليّة للقضايا المتعلّقة بالشخصيّة وإنتاجها، ولهذا نستطيع أن نقول في تتبّع الأسد لسير الأعلام المترجم لهم: إنّه تتبّع موضوعيّ وصادق وممتع" [ندوة شومان، ص 85-86]. "هذا وإن التراجم التي أغنى بها ناصر الدين الأسد المكتبات العربيّة كتبت بلغة صافية صفاء الماء العذب، على الرغم من إيجازها وقوّة عبارتها، فضلاً عن جمال وقعها على الأذن والقلب والعقل" [ندوة شومان، ص 96].
ولعلّ من أبرز الخصال التي امتاز بها الأسد، ومن أكرم السجايا التي حبّبت الكثيرين فيه، وزادت من إعجابهم به، ذلك الوفاء للعلماء الذين سبقوه في مجال البحث، أو أولئك الذين أخذوا بيده وساعدوه في مراحل تلقّيه العلم وإنجاز رسالته العلميّة في معترك الجامعة، فقد أقرّ بسبق المستشرق أنجلمان الذي نشر ديوان الحادرة قبله [ قطوف دانية، ص234 ]، كما أقرّ بفضل الأستاذ محمود شاكر عليه في نشره ديوان قيس بن الخطيم، وفي مواطن أخرى عديدة أسدى إليه فيها نفعًا وفوائد علميّة مهما عظمت قيمتها، أو دقّ مسلكها، أو كانت قليلة الشأن؛ لأنّها إنّما تعبّر عن أدب الأسد الجمّ، وعرفانه بالجميل. [قطوف دانية، ص 234 -237]
وكان الأسد وما يزال حين يواجه هجمة من هذا أو ذاك من الأقران أو الحاسدين أو الأنداد يلوذ بالصمت ويربأ بنفسه عن أن يردّ هو بنفسه، لأنّه صاحب المعالي، وعاشق للعيش في الأعالي، وشاهد ذلك أن ينبري التلاميذ أو الأصدقاء أو العلماء من المعجبين بالأسد والمقدّرين لجهوده العلميّة ومكانته فيصدّون عنه ويردّون. وقد تجلّى هذا الصنيع على يدي الحواريّ المخلص للأسد محمد إبراهيم حوّر حين كتب (الشعر الجاهليّ ومناهج بحثه بين كتابين)[قطوف دانية، ص961- 1000ٍ] فذاد عن الأسد، وأرجع الأمر إلى نصابه إحقاقًا للحقّ، ورفعًا للظلم، ودفعًا للأذى.
ولست بالمتعقّب لكلّ ما قيل في منهجيّة الأسد في التحقيق أو الدرس الأدبي للشعر القديم، فما شهد به الدارسون والنقاد والعلماء الأثبات كثير، وقد لخّص أحدهم سمات منهج التحقيق لدى الأسد بالآتي: "1- الدقّة والتحرّي في التعامل مع النصوص سندًا ومتنًا: وذلك باعتماد عدد من النسخ للمخطوط الواحد، وضبط العنوانات والأسماء والأعلام والأنساب، والتعامل مع التصحيفات والتحريفات، والأخطاء التي وقع فيها المؤلّف أو الناسخ أو المحقّق السابق عليه. ومحاكمة النصوص موضوعيًّا إلى جانب محاكمة الشكل فيها. 2- الأمانة في العمل والاعتراف لكل ذي فضل بفضله. 3- الثقة والجرأة في الحكم على الصواب والخطا." [ أعمال مؤتمر تحقيق التراث، الرؤى والآفاق، المنعقد في جامعة آل البيت، في الأردن، منشورات جامعة آل البيت 2006، مجلد 3 ، بحث محمد عكور، جهود ناصر الدين الأسد في تحقيق التراث العربي، ص 1211- 1215] ولن نستقصي ذلك لكثرته ولتكرار القول فيه أحيانًا.
ولعلّ من أفضل السبل للوقوف على آراء النقّاد في نتاج الأسد أن تنهض همّة الدارسين من الأكاديميين لوضع مسرد يَلُمُّ باستقصاء دقيق كتابات الأسد أوّلاً، ثم تتبّع أصداء هذه الكتابات في أعمال من عرضوا لها ثانيًا؛ إن موافقين مُثنين عليها، أو مناقشين مجادلين فيها، أو معارضين مخالفين لما فيها من أطروحات، وبذا تتجلّى الصورة وتظهر بوضوح أخيرًا، وقد رأيت في هذه العجالة أن أقدّم نموذجًا لذلك لا أزعم له الاكتمال؛ لقصر الوقت المتاح، وضيق المجال المفترض في هذا السياق.
ففي السعي لتطبيق المطلب الأوّل نهض كتاب (فصول أدبيّة وتاريخيّة لمجموعة من العلماء والأدباء مهداة إلى ناصر الدين الأسد)، الذي حرّره حسين عطوان سنة 1993 بجانب من المهمّة حين ختم الكتاب بثبت بمؤلّفات الأستاذ الأسد ودراساته، التي بلغت آنذاك اثنين وخمسين مؤلّفًا ودراسة [انظر: فصول، عطوان، ص501 -507]. ومثل ذلك ما أثبت في بداية كتاب (قطوف دانية، مهداة إلى ناصر الدين الأسد) الذي حرّره عبد القادر الربّاعي وقدّم له محمد حوّر، وقامت عليه لجنة من العلماء العرب، فجاء في السيرة الذاتيّة في الصفحات الحادية عشرة إلى الثالثة والعشرين أنّ الدراسات لدى الأستاذ تنوف على السبعين، وقد أضيف إلى الدراسات كذلك عضويّة المجامع والمجالس العلميّة والأوسمة والجوائز والمناصب التي تولاّها صاحب السيرة[انظر: قطوف دانية، ص11- 23]. ثمّ تابعت ذلك ميّ مظفّر في كتابها عن سيرة الأسد وأدبه [انظر: سفر في المدى، ناصر الدين الأسد ملامح من سيرته وأدبه، مي مظفّر، المؤسّسة العربيّة للدراسات والنشر، بيروت 1998، ص 147 -155].  
ولعلّي أحاول في ورقتي هذه أن أضع مسردًا أوّليًّا لما كتب عن الأسد، لا أزعم له الاكتمال، ولكني أجعل منه مرحلة أولى تعقبها جهود مكمّلة بعون الله.
فقد حظي الأسد من غير واحد من الدارسين بكتاب مفرد أو أكثر يعرض فيه صاحبه سيرته العلمية والأدبية من ذلك كتاب مي مظفر وهو بعنوان (ناصر الدين الأسد: جسر بين العصور) المنشور في الدار المصرية اللبنانية سنة 200 م ضمن سلسلة (مشاهير الكتاب العرب للناشئة والشباب) في مئة صفحة، جعلته المؤلفة في مقدّمة وعنوانات سبعة هي: أصوات المكان، والبحث عن جذور الشعر العربي، والجامعة .. جسر بين التعليم والثقافة, ورحلة الأدب بين البحث والتأليف، وفي رحاب اللغة، والحوار .. منهجًا ومشروعًا في فكر ناصر الدين الأسد، وأخيرًا الشعر وتجربته: الجمر الكامن في الأعماق.
وذكرت فيه، على سبيل المثال، أبرز جهد علميّ قدّمه الأسد في بدايات حياته العلميّة، فكان له من الشأن ما كان، فقالت "وما يزال كتابه مصادر الشعر الجاهليّ وقيمتها التاريخيّة منذ صدوره حتّى اليوم يحظى باهتمام الباحثين وطلاّب العلم، فهو من المراجع المعتمدة في مناهج الدراسات الأدبيّة في جامعات الوطن العربيّ، ويُعدّ مرجعا فريدًا لم يستطع أيّ باحث إلى الآن تجاوزه. وقد تصدّى العديد من الباحثين لدراسة المنهج العلميّ لناصر الدين الأسد، لا سيّما في كتابيه: القيان والغناء في العصر الجاهليّ، ومصادر الشعر الجاهليّ، مما يدلّ على أنّ هذين العملين لم يكونا مجرد رسالتين لنيل الدرجة العلميّة، بل معينين معرفيين أساسيّين للثقافة العربيّة وللمعرفة الإنسانيّة عامّة" [ ناصر الدين الأسد جسر بين العصور ، مي مظفر، ص40].
وكان منها أن عرّجَت على تجربته الشعرية فحاولتْ وضعها في السياق المناسب، مستشهدة برأي الأسد نفسه " أنّه كان يتمنّى أن يكون شاعرًا، ولكنّ الشعر عالم وحده ولا يحبّ الشركة" [ناصر الدين الأسد جسر بين العصور ، مي مظفر، ص85]. ومع ذلك فقد عرضت لبعض أشعاره الرومنسيّة والوطنيّة وكشفت عن جمالها وروعة صياغتها، ومن الطريف أنّ الأسد لم يخرج أشعاره تلك إلى الناس إلا قبل ثلاثة أعوام، حيث نشرها تحت عنوان (همس وبوح من شعر ناصر الدين الأسد) صدرت عن المؤسّسة العربيّة للدراسات والنشر، 2007، في 180 صفحة، وقد أثبت لمي مظفر تعليق على قصيدة الأسد بعامّة في آخر صفحة في الديوان كان نشر في كتابها الآخر عن الأسد وهو كتاب (سَفَر في المدى، ص110 -111) تقول فيه: "ظلّت قصيدة ناصر الدين الأسد محافظة على تقاليد الشعر العربي، واستقرّت على أسلوب يستعير من الموروث نسقه وينأى بها عن الخطابيّة، ومن الرومانسيّة ذاتيّتها وحرارة مشاعرها بتحفّظ يجعلها بعيدة عن العاطفة المفرطة. ومع أنّه عاصر ولادة القصيدة الحديثة، ونظم عددًا قليلاً من القصائد متّبعًا نظام التفعيلة، إلاّ أنّ موقفه من الحداثة الشعريّة، وما آلت إليه اليوم، ظلّ موقفًا حذرًا يشوبه قلق بالغ مما يراه ابتعادًا عن منابع الشعر العربيّ الأصيل ... ويخيّل إليّ وأنا أراجع قصائده ... أنّني أمام بناء مرمريّ متقن الصنع، شأن أعماله الأدبيّة جميعًا، فالقصيدة عنده أشبه بتمثال إغريقيّ يقف على مرتفع من الأرض يتطلّع إلى الأزمنة من موقعه، ويسايرها بشروطه الفنيّة" [ديوان همس وبوح من شعر ناصر الدين الأسد، المؤسّسة العربيّة للدراسات والنشر، بيروت 2007،  ص183].
كما كتب أحمد المصلح كتابه (ناصر الدين الأسد ناقدًا وشاعرًا) وهو الكتاب الثالث في سلسلة إصدارات وزارة الثقافة: إبداعات الشهرية، وذلك سنة 2002م، وجعله في ثلاثة فصول الأول له ناقدًا للشعر والنثر، والثاني شاعرًا برصد علامات في تجربته الشعريّة، والأخير مختارات من شعره. وذلك كله في 143 صفحة. وقد أفاد المصلح من كتابات من سبقوه عن الأسد فجمع الأقوال والآراء، وصنفها في مجالي نقد الشعر ونقد النثر، ثم أفاد ممّا قدّمت مي مظفر عن تجربة الأسد الشعريّة.
وبخصوص هذه التجربة وجدنا عبد الرحيم مراشدة يسير خطوة متقدّمة باتّجاه رصد شعريّة الأسد بإفراد دراسة علميّة محكّمة تحت عنوان (شعريّة النصّ أشعار ناصر الدين الأسد نموذجًا) بحيث طبّق معايير الشعريّة الحديثة على نصّ الأسد الشعريّ، مستهديًا بكثير من الطروحات النقديّة الغربيّة، الفرنسيّة منها على وجه التحديد.
لن أعرض لآراء النقاد في شعر ناصر الدين الأسد، فقد تحدّث عنه كلّ من مي مظفّر وأحمد المصلح وعبد الرحيم مراشدة بإسهاب، وقد رأينا كثيرًا من النقاد والدارسين يعجبون بلغة الأسد في كتابته الأدبية الفاتنة في الأدب والنقد والتأريخ للأدب، حتى أغرى ذلك بعض الدارسين أن يفردوا الرسائل العلميّة لدرس لغته الفنيّة.
 وحتّى تستوفي ورقتي جانب الحديث عن رأي الأدباء في ناصر الدين الأسد، كما أملي عليّ في العنوان المقترح، رأيت أن أثبت ملحقين يتحدّثان عن ذلك بنصّيهما، فعلى صعيد الإبداع الشعري وجدنا الأستاذ الشاعر حيدر محمود يفرد قصيدة في تكريم ناصر الدين الأسد، كان ألقاها في الندوة التكريميّة التي عقدتها رابطة الكتّاب قبل سنوات، ولا غضاضة في أن نثبتها بنصّها في هذا السياق التكريميّ كذلك.
أمّا الملحق الآخر فهو نصّ نثريّ تحت عنوان(القِدْحُ المُعَلَّى ونَقشُ الأبد، ناصر الدين الأسد) كتبته الدكتورة مهى مبيضين أستاذة الأدب العربي في جامعة آل البيت، وهي تلميذة للأستاذ عن بعد، تلقّت العلم على تلاميذه، ولم تشرف بالاستماع إليه، لكنّها شغفت بكتابته، ورأت أن تهديه هذه الشهادة التي كتبتها بروح الأديبة الروائيّة، فجاز أن نعدّها في باب الآثار الأدبيّة التي قيلت في الأستاذ الدكتور ناصر الدين الأسد.  
ثبت أوّلي بالأعمال التي كتبت عن الأستاذ الدكتور ناصر الدين الأسد
أوّلاً: الكتب:
1- سفر في المدى، ناصر الدين الأسد، ملامح من سيرته وأدبه، مي مظفّر، المؤسّسة العربيّة للدراسات والنشر، 1998، 155 صفحة.
2- ناصر الدين الأسد – جسر بين العصور، مي مظفر، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة 2000، 102 صفحة.(مشاهير الكتاب العرب للناشئة والشباب).
3- ناصر الدين الأسد ناقدًا وشاعرًا، أحمد المصلح، ط1، إصدار وزارة الثقافة الأردنية، عمان 2002، 143 صفحة.
ثانيًا: كتب تذكاريّة مهداة إليه:
-         فصول أدبية وتاريخية لمجموعة من العلماء والأدباء، مهداة إلى ناصر الدين الأسد، تحرير الدكتور حسين عطوان، دار الجيل 1993، 511 صفحة. الدراسات عنه فيها هي:
4- المقدمة بقلم حسين عطوان ص ص 5-11.
5- ناصر الدين الأسد والقصّة الفلسطينيّة، عبد الرحيم عمر، ص ص417- 433.
6- منهج ناصر الدين الأسد في التأليف، خليل الشيخ، ص ص435- 454.
7- ثم أخيرًا الثبت بأعماله.
-         ناصر الدين الأسد بين التراث والمعاصرة، (أعمال ندوة ضيف العام في مؤسسة شومان)، تحرير غسان إسماعيل عبد الخالق، ومراجعة إبراهيم العجلوني، ط1، إصدار مؤسسة عبد الحميد شومان والمؤسسة العربية للدراسات والنشر، عمان – بيروت 2002. عدد الصفحات 170، الدراسات وأصحابها:
8-         ناصر الدين الأسد: صورة منتزعة من متعدّد (سيرته)، إبراهيم العجلوني.
9-         ناصر الدين الأسد: بين التراث والمعاصرة، عبد العزيز الدوري.
10-                     ناصر الدين الأسد والأدب القديم بين الموروث والمعاصرة، مصادر الشعر الجاهلي ..نموذجًا، غسان إسماعيل عبد الخالق. تعقيب يوسف بكار.
11-                     ناصر الدين الأسد والأدب العربي الحديث، إبراهيم السعافين. تعقيب سمير قطامي.
12-                     ناصر الدين الأسد واللغة، نهاد الموسى. تعقيب جعفر عبابنة.
13-                     ناصر الدين الأسد والتراجم، عبد القادر الرباعي. تعقيب محمد حور.
14-                     ناصر الدين الأسد وروح العصر، حسني عايش. تعقيب إبراهيم عثمان.
15-                     ناصر الدين الأسد في صعيد مصر، شهادة عبد الحميد إبراهيم.
16-                     وشهادة أخرى، صلاح جرار.
17-                     ناصر الدين الأسد: التواصل مع الأجيال، مي مظفر.
-         في السفر العلمي الضخم (قطوف دانية: بحوث ودراسات أدبية) الذي اشتمل على عدد من الدراسات الجادة المهداة إلى ناصر الدين الأسد، حررها عبد القادر الرباعي، ونشرت بدعم من وزارة الثقافة، في طبعتها الأولى سنة 1997، نعثر على عدد منها عرضت لجهود الأسد العلمية وقدمت جانبًا من اهتماماته العلمية تلك، ومنها:
18-                     ناصر الدين الأسد: سيرة ذاتيّة (ص11 -23).
19-                     ناصر الدين الأسد وملامح الحضارة العربيّة، أحمد خطاب العمر (ص135-156).
20-                     قراءة في المنهج العلميّ للدكتور ناصر الدين الأسد، أحمد محمّد الضبيب (217- 238).
21-                     الشعر الجاهلي بين مرجليوث وناصر الدين الأسد، أحمد مطلوب (239- 266).
22-                     ناصر الدين الأسد والمنهج التاريخي، عبد المجيد حنون (437- 452).
23-                     الشعر الجاهلي ومناهج بحثه بين كتابين، محمّد إبراهيم حور (961- 1000).
24-                     نحو بحث علمي إسلامي أسئلة المفاهيم والمنطلقات، عبّاس الجراري، (723- 743)
25-                     الشعر .. صنو الشخصيّة العربيّة، شهادة مي مظفّر (1401-1407).
ثالثًا: أبحاث علميّة كتبت عنه:
26-                     ناصر الدين الأسد وتحقيق الشعر، يوسف بكّار، علامات في النقد، النادي الأدبي الثقافي بجدة، المجلد الرابع، الجزء 13، ص ص 127 – 139. 
27-                     شعريّة النصّ: أشعار ناصر الدين الأسد نموذجًا ، عبد الرحيم مراشدة، بحث محكم ومنشور في مجلة بحوث كلية التربية النوعية في جامعة المنصورة عدد 3 يناير 2004، 27 صفحة.
28-                     جهود الدكتور ناصر الدين الأسد في تحقيق التراث العربي، محمد على عكور، مؤتمر(تحقيق التراث، الرؤى والآفاق، المنعقد في جامعة آل البيت، في الأردن، منشورات جامعة آل البيت 2006، مجلد 3 ، ص ص 1207- 1218).
29-                     جهود الباحثين الأردنيين في تحقيق دواوين الشعر الجاهلي، د. عمر الفجاوي ود. ماهر المبيضين، بحث عرض لتحقيق الأسد لديواني قيس بن الخطيم والحادرة، نشر في أعمال مؤتمر (تحقيق التراث، الرؤى والآفاق، المنعقد في جامعة آل البيت، في الأردن، منشورات جامعة آل البيت 2006، مجلد 3 ص 1185-1212، وكان التعليق على عمل الأسد في الصفحات، 1185 – 1194).
 
رابعًا: ندوات تكريميّة:
-         ندوة د. ناصر الدين الأسد، نشرت فيها وقائع الندوة التكريميّة التي أقامتها رابطة الكتاب الأردنيين بتا

الكاتب: ورقة الدكتور جمال مقابلة في تكريم الدكتور ناصر الدين الأسد

تاريخ الإضافة: 2010/7/13 - تحميل:



مواقع صديقة


  حقوق النشر محفوظة © 2018، المجلس العالمي للغة العربية.