إصداراتنا > أبحاث


اللغة العربية بين الواقع والمرتجى

اللغة العربية بين الواقع والمرتجى

 

اللغة العربية بين الواقع والمرتجى
 
تمهيد:
        اللغة ليست مادة تملى على العقل، إنما هي العقل نفسه الذي بواسطته يتكشف السلوك البشري الذي تبينه طرائق التفكير.
        ولما كانت اللغة العربية سمة ثقافية، تعبر عن ذات الأمة وهويتها من خلال الفهم والممارسة التي تظهر على طبيعتها في الإنتاج الفكري والأدبي والفني واللغوي. الذي من خلاله تبرز ذاكرة الأمة التي تختزن فيها تراثها وقيمها التي يجسدها هذا التراث، ولما كانت اللغة العربية ذات مميزات خاصة قل مثيلها في اللغات الأخرى ... لتماسكها وترابطها بين حروفها، وكلماتها وجملها...
        كما ذكر ذلك علماء الكلمة والنحو من آل الشرتوني في تعريف اللغة العربية...
        إن اللغة أحرف وكلمات وجمل...
        وان لأحرف اللغة العربية ذاتية خاصة بها، بحيث إن بعض الأحرف لها دلالات معنوية كأنه كلمات، من أمثال: س – ص و ق. ون. كما ذكر القرآن الكريم وتفرد الضاد كما عرفت به هذه اللغة ب لغة الضاد .
·       وأما الكلمة ففيها غناً كثير في المعنى والمبنى وذات دلالات واسعة لأكثر من معنى. وقد تختلف في معانيها بالحركة في التشكيل وفي بعض الأحيان لكي يكون للكلمة معنى خاص يوجز مضمون جملة.
·       أما الجملة التي تشتمل على مجموعة كلمات تصبح أداة من أدوات التعبير لمعنى قائم بذاته...
لذا يعد الاهتمام باللغة امراً مهماً يستدعي الدراسة والتخطيط لما للقضية من أبعاد إدارية وثقافية واقتصادية ووجودية. وهي من وجهة الشمول تظل تنوب عن التعريف بالأمة، وتاريخها وفكرها ونزعاتها ومعتقداتها وضرورة المحافظة على دورها حرصاً على بقائها ومجدها وأصالتها ورسوخها...
لذا يعد الاهتمام باللغة امراً مهماً يستدعي الدراسة والتخطيط لما للقضية من أبعاد إدارية وثقافية واقتصادية ووجودية. وهي من وجهة الشمول تظل تنوب عن التعريف بالأمة، وتاريخها وفكرها ونزعاتها ومعتقداتها وضرورة المحافظة على دورها حرصاً على بقائها ومجدها وأصالتها ورسوخها...
وحتى تبقى وعاء الفكر ووسيلة التفاهم والتخاطب بين بني البشر منذ كانت الناشئة على هذه الأرض... حيث بدأت وسائل الاتصال أو التفاهم مع الآخرين بالإشارة، والإيماء من بداية الأمر ثم تطور الحال إلى استخدام الكلام...
ولغتنا العربية حافظت على وجودها وكيانها منذ العصور الجاهلية...فكانت اللغة إحدى المرتكزات الأساسية للهوية القومية والإنسانية للعرب. والذي حفظ لها وجودا وجمالها القرآن الكريم إلى يوم يبعثون إن شاء الله.
كما كانت اللغة العربية قبل الإسلام في أصولها العريقة، لغة حضارات بلغت شأواً في معارفها العقائدية، وفي آدابها وإبداعها، وتلون هذا الخلق اللغوي تبعاً لمصادر تلك الحضارات.
ومع ظهور الإسلام كانت بداية واقع اجتماعي له مؤهلات ما جعله يغير حياة الناس ويوجه حضارتهم وجهة غير وجهتها في سلوكهم ومعتقداتهم وتعبيرهم فزادت اللغة ثراء حضارياً بنزول القرآن الكريم بلسان عربي مبين. وزادتها الأحاديث النبوية زخماً من المفاهيم والمصطلحات الجديدة مما لا مثل لها به.
وكان لابد لانتشار الكلمة في أصقاع بعيدة من أن يخلق واقعاً لغوياً جديد، اتخذ له كل الأبعاد بان عهد الدولة العباسية وفي حضارة الإسلام في الغرب الإسلامي... والتي تمثلت في العلوم اللسانية والشرعية والفلسفية والعلمية والطبية التي رعتها الحضارة الإسلامية...
وحضارة اليوم تشهد على مكانة اللغة العربية عليه تعبيراً ومصطلحا اعترف بذلك من اعترف أو تنكر لذلك من تنكر...
علماً بأن العرب هم الذين اخترعوا وحسنوا الطرق التجريبية، وعلم الكيمياء، وعلموا الغرب الأرقام العربية، لقد ظل الطب والصيدلة، وعلم النبات، والفلك والجغرافيا علوماً عربية طوال أربعة قرون، كما قبلت نظرية كروية الأرض من علمائنا حوالي عام 800م، ثم اقرها العلماء العرب في القرن الثاني عشر في بلاط روجر الثاني Roger II في صقلية.
والغربيون الذين يعرفون أنهم عندما يواجهون مسألة جبرية إنما يواجهون علم الجبر العربي .
إن الإنسانية هي مجموعة متكاملة وكل الشعوب المتحضرة هي في الحقيقة متضامنة مع بعضها، وان كل حضارة من الحضارات عرفت لها اوجاً، ثم انحلت فانتهت كما قال سبنلكر Spengler وفاليري Valery .. إلا انه منذ أن خلق الله الإنسان فان الحضارات التي خيل للبعض أنها قد اندثرت إنما بعثت على شكل آخر في الزمان والمكان.
وهكذا نرى اليوم الأمة العربية، وقد استعادت وعيها لذاتها بعد قرون من السبات وهذا ما سنتطرق له في موضوع البحث " اللغة العربية بين الواقع والمرتجى" .


أسباب تراجع اللغة... ومواجهة ذلك ومواكبة التطور الحضاري
 
          إن من أسباب تراجع اللغة العربية ..بعد ما ذكرنا ما كان لها من فضل على العلم والمعرفة ما يأتي:
 
اولاً:      إن كل امة تسعى إلى التقدم العلمي وهذا أمر طبيعي... ونظراً للتقدم السريع الذي عرفه العالم في مجال العلوم والتكنولوجيا... أصبح الغربيون بصفة خاصة يستنبتون العلم بلغاتهم ويخترعون المخترعات، ويمطرون العالم يومياً بمئات المصطلحات والألفاظ الجديدة الأمر الذي انعكس سلباً على لغتنا الأم.
ثانياً:      إن ما لحق باللغة العربية من قصور في العصور المتأخرة لايعود إلى العربية نفسها، وإنما يرتد إلى ما فرضه الغزو اللغوي على درجات متفاوتة من مباعدة بينها وبين أصحابها ومن تشكيك فيها وعزل لها عن الحياة والمجتمع والتجارب اللغوية المعاصرة.
ثالثاً:      إن الوهن الذي دب في أوصال ذوي اللسان العربي لأسباب مقبولة في عرف التاريخ... حيث كونت أمم الغرب حضارة مادية سرت عمقاً في أعماق المحيطات، وسمت ارتفاعاً تجوب مجرات، ونفذت افقاً في عقل الإنسان وجيناته، وهي عين على مادة في دماغه وما تجمهر في خلاياه، كما أن العالم تقلص ليصبح نقطة في شاشة الحاسوب، يقلبها حيث يشاء.
رابعاً:     هناك مستويات متعلمة متدهورة ومنحازة إلى لغات أجنبية وهذه الفئات تحاول أن تقلل من قيمة اللغة العربية، وتهضمها حقها من التميز والجمال، إضافي إلى إنها لغة السيادة الوطنية والقومية .
خامساً:   ومن الأسباب التي تضعف اللغة العربية كذلك هي اللغة الهجينة والوسطى ولغة الصحافة الصفراء، وهي تحكم على اللغة العربية بأنها جامدة غير متطورة...مع أنها لغة تربية، وتستطيع أن تطور مع العصر...
            وان ما يسمى بلغة الجات وهذا الهجين الثقافي اللغوي، أصبح من ضرورات العولمة الثقافية في نظر البعض إضافة إلى إن التعليم الجامعي بلغة غير عربية يبعد المجتمع عن اللغة العربية حتى صرنا مغتربين يداً ولساناً في أوطاننا،
            فالعربية ليست في المقام الأول والأرفع في المدرسة والشارع والتلفزيون والقضاء، وكذلك في الإعلانات عن الوظائف.
            باختصار نحن مستلبين، وتذبح ثقافتنا، والحال يطرب إن اللهجات الهجينة والمحكية هي المسيطرة مخالفة القرآن والشعر ولا احد يلتفت إليها...
            وحتى يعاد الاعتبار للغة العربية وينفض عليها الغبار .
سادساً:   ومن المستغرب إن بعض الكتاب الحاقدين يشنون حملة رهيبة في الصحافة العربية حيث لا يذكر شيء عربي إلا هاجموه من كل أنحاء... إضافة إلى أن وسائل الإعلام في اغلبها يهيمن عليها ناس يناصبون العربية العداء... حتى أصبح كل اهانة للغتنا العربية وللعرب مباح كما أصبح التقليد أعمى عند أصحاب الأقلام الصفراء...
            وان هذه الأطروحات وغيرها لا تهز فينا ساكناً ونحن على يقين، ونعلم أننا نحمل لغة القرآن التي قال فيها الله : { إنا أنزلنا قرآنا عربيا وإنا له لحافظون}، أو كما قيل في لغتنا ايضاً في عصماء حافظ ابراهيم :
             انا البحر في أحشائه الدر كامن      فهل ساءلوا الغواس عن صدفاتي
            ولما كانت اللغة العربية تستوعب الكثير من المصطلحات العلمية، والأسماء المبتكرة فسيكون الرد المرتجى للغة العربية قوامة الجهود المستمرة التي تقوم بها جهات عديدة في الوطن العربي أبرزها:
-                     المجامع اللغوية
-                     ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي
-                     مركز المؤسسات السعودية
-                     مركز التعريب في الرباط
-                     جامعة دمشق بالتعريب
-                     إضافة إلى بعض الجهود الفردية
-                     وتوحيد المصطلحات العسكرية
-                     ظهور قواميس في المصطلحات الطبية والتجارية والهندسية
-                     المجامع العلمية


مكاتب التنسيق والتعريف والتطور الحضاري:
 
        ونتيجة لإنشاء مكاتب تنسيق التعريف للغة العربية في المغرب العربي والمشرق العربي وأثاره الفاعلة في لحاق البلاد العربية بالحضارة العلمية المعاصرة ومواكبتها حيث كان لمكتب الرباط الذي عقد في 19/فبراير/1992، وفي 16/3/1969، الحق بجامعة الدول العربية الأثر الفاعل في جهود مكتب تنسيق التعريف في قضايا اللغة العربية. والتعريب خلال ثلاثون سنة بالتنسيق مع المؤتمرات التي عقدت في الجزائر خاصة مؤتمر التعريب الذي عقد من 12-20/ديسمبر/1973، والذي صدر خلاله معجمات في الفيزياء والكيمياء والنبات والرياضيات والجيولوجيا، واشتملت على 17961 مصطلحاً بثلاث لغات هي( الانكليزية والفرنسية والعربية)، والمؤتمرات الأخرى التي عقدت في ليبيا بطرابلس من 7-16/فبراير/1977، وصدر عنها معجمات أخرى في الجغرافيا والفلك والتاريخ والمنطق والفلسفة وعلم النفس والرياضيات، وتضمنت 8893 مصطلحاً باللغات الثلاث، وفي مؤتمر طنجة من 20-22/ابريل/1981، صادق المؤتمر على معجمات في الكهرباء وهندسة البناء والمحاسبة والتجارة والنفط والجيولوجيا والحاسبات الالكترونية، وكان عدد مصطلحات هذه المعجمات 28588 مصطلحاً باللغات الثلاثة.
        أما بمؤتمر التعريب الخامس الذي عقد بالأردن(بعمان) في الفترة من 21-25/سبتمبر/1985، صادق المؤتمر فيه على معجمات في الفيزياء النووية والتربوية والاجتماع والانتربولوجيا العامة والفيزياء العامة والكيمياء العامة واللسانيات والألعاب الرياضية ومعجمات متخصصة في مجال الزراعة والإحصاء والسكك الحديدية، وضمت 40066 مصطلحاً باللغات الثلاثة، كما صادق مؤتمر التعريب الذي يعقد بالرباط في الفترة ما بين 26-30/سبتمبر/1988، على معجمات في الآثار والقانون والاقتصاد والجغرافيا والموسيقى وتضمن على 10465 مصطلحاً. وبلغ مجموع المصطلحات الصادرة في هذه المؤتمرات الستة على 105973 مصطلحاً، وشارك في أعمال المؤتمرات الستة المنعقدة عَدد كبير من الخبراء والعلماء من أقطار عربية متعددة في عديد من الحواضر العربية (نرفق طيه) نسخة عن المعاجم وعدد المصطلحات لكل علم، وتصدر هذه المعاجم بناء على قوانين تحكم السيرة العلمية طبقاً لمناهج محددة تضعها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.


-       المعجم الموحد لمصطلحات التعليم التقني والمهني    7274
        (البناء التجارة الكهرباء الطباعة)
-       المعجم الموحد لمصطلحات الجيولوجيا                 2888
-       المعجم الموحد لمصطلحات البترول                    10136
-       المعجم الموحد لمصطلحات الحاسبات الالكترونية   3414       1980
 
يضاف إليها معجمات المؤتمر السادس وهي :
                                                        عدد المصطلحات        الإصدار
-       المعجم الموحد لمصطلحات الآثار والتاريخ           3014       1993
-       المعجم الموحد لمصطلحات الموسيقى                  846          1992
-       المعجم الموحد لمصطلحات الجغرافية                  2701
-       المعجم الموحد لمصطلحات الاقتصاد                   1884
-       المعجم الموحد لمصطلحات القانون                     2247
وبدءاً من سنة 1990، وهي السنة التي
تحملنا فيها مسؤولية المكتب، اخترنا
منهجا آخر يختلف عن سابقيه كما سنبين
فيما بعد وفي إطاره أعدت أربع معجمات
هي:
 
كما أعدت مشروعات
المعجمات الخاصة بمؤتمر
التعريب الثامن وذلك
في موضوعات :
 
عدد المصطلحات                                        عدد المصطلحات
1- مصطلحات السياحة 3000                 5- مصطلحات المياه223     
2- مصطلحات البيئة 5185                   6-مصطلحات الاستشعار عن بعد 1300
3-مصطلحات الزلازل 2546                7-مصطلحات التقنيات التربوية1291
4-مصطلحات الطاقات المتجددة1936     8- مصطلحات الإعلام 3800
9-مصطلحات الفنون التشكيلية1700       10-مصطلحات الأرصاد الجوية
11- مصطلحات الهندسة الميكانيكية          12-مصطلحات المعلوماتية
وستعرض هذه على مؤتمر التعريب السابع المزمع عقده في الخرطوم في الفترة
ما بين 25/1 – 1/2/1994.


المعجم                     عدد المصطلحات
معجم الحيوان            2899          معجم الحاسبات الالكترونية
                                                (بالتعاون 3414 مع المنظمة
                                                العربية للعلوم الادارية)
معجم الفيزياء            2820          معجم الفيزياء النووية 1472
معجم الكيمياء            1920          معجم التربية             1763
معجم الجيوليوجيا        1797          معجم الاجتماع والانتربولوجية1096
معجم النبات              4141          معجم الفيزياء العامة    5438
معجم الرياضيات        1840          معجم الكيمياء العامة     2875
معجم الجغرافيا والفلك 1703          معجم علم اللغة والليسانيات 3262
معجم التاريخ             833
معجم الفلسفة وعلم الاجتماع والنفس 358
معجم الصحة وجسم الإنسان    2110
معجم الرياضيات        1613
معجم الإحصاء           556
معجم الفلك(المجموعة الثانية) 479
معجم الرياضيات البحتة والتطبيقية 1931
معجم الكهرباء           1984
معجم هندسة البناء       1449
معجم المحاسبة           1226
معجم التجارة             4538
معجم الطباعة            2172
معجم النجارة             949
معجم البترول            10265
معجم الجيولوجيا         3294
بناء على توصية لجنة استشارية علمية تم عقدها سنة 1987 أدمجت معجمات المؤتمرات الخمسة الأولى استجابة لاقتراح لجنة علمية تم تشكيلها في منظمة الاليكسو فأصبحت كالتالي :
المعجم                                        عدد المصطلحات           الإصدار
المعجم الموحد لمصطلحات اللسانيات                  3431(رياضيات) 1990
المعجم الموحد لمصطلحات الفيزياء العامة والنووية 643 (فلك)
المعجم الموحد لمصطلحات الرياضيات والفلك        4535               1992
                                                                        6596
المعجم الموحد لمصطلحات الكيمياء                     4217
المعجم الموحد لمصطلحات الأحياء(النبات والحيوان)8846
المعجم الموحد لمصطلحات العلوم الاجتماعية والإنسانية 2145          1992
المعجم الموحد لمصطلحات التجارة والمحاسبة
المعجم الموحد لمصطلحات الصحة وجسم الإنسان


التطور الحضاري للغة :
                إذا كانت اللغة أساس نشاط الفكر ومداه الذي يتردد في أفاق المجتمع كما إن اللغة أساس وحدة الأمة ومنتج حضارتها ومرآة فكرها ومنظم نهضتها وباعث الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بين أبناء جلدتها.
                ولما كانت اللغة العربية تمتاز بمكانة فريدة بالإضافة إلى أنها لغة القرآن ولسان النبوة ولغة حضارة توارث على حياضها أمم كثيرة نهلت من علومها الكثير في عصرها الذهبي أيام نشر العلم والمعرفة طيلة قرون ...
                وإذا كانت اللغة قد انحصرت في هذا العصر بتباطىء أبنائها في النهوض بها للأسباب التي ذكرنا حول أسباب تراجع اللغة، إلا أن الخبراء في علم اللغة والحاسوب والغيورين على اللغة، باشروا في وضع خطة علمية تهدف إلى توحيد المصطلحات العربية والتقنية وتوحيد استعمال نظم الحاسوبية ثم إدخال اللغة العربية في آلة الحاسوب ...
                ومن بشائر نجاح خطتهم في تأسيس مراكز لغوية في مجامع اللغة العربية وفي كثير من مؤسسات التعليم العالي في الدول العربية وفي استمرار جهود المفكرين والخبراء والتقنيين وان تكامل خطة التنمية التي تصوغها مؤسسات التخطيط القطرية القومية سوف تحقق أهداف النهوض الحضاري في تحقيق تحرير التقنية العربية من التبعية للآخرين .
        ولما كانت اللغة العربية قادرة على استيعاب ما يجد من معطيات الحضارة العربية الحديثة وانجازاتها ...
                فقد بدأت مكاتب التنسيق والتعريب نشاطاً مضنياً بذلك وحقق الكثير من الانجازات في موضوع المعاجم والمصطلحات العلمية كما ذكرنا في هذا الموضوع .
 
إنشاء مجمع اللغة العربية لمواكبة الحضارة المعاصرة :
 
        في اليوم الثالث عشر من ديسمبر عام 1932م، تم إنشاء مجمع لغوي طالما تطلعت الية صفوة العلماء من منطلق الحفاظ على سلامة اللغة العربية ... وجعلها وافية بمطالب العلوم والفنون ومستحدثات الحضارة المعاصرة، والعمل على وضع معجم تاريخ لغوي يساير عصر العولمة .
 
       
 
 
 
        وفي يناير عام 1934، انعقدت أول جلسة لأعضاء المجمع حيث باشر في وضع عشرات الأسماء لمصطلحات علمية وفنية ووضع لمسات حديثة في شؤون الحياة والحضارة .
 
نمو المجمّع وتطوره :
 
        وبفضل ديناميكية أعضاء المّجمع بدأ عمل المّجمع يتسع ويتبلور بشكل ملفت إن على صعيد الإدارة أو توسع المفاهيم والأعمال ودوائره العملية والعلمية.
 
لجان المجمع :
 
شكل المجمع لجان تجاوزت الثلاثة والثلاثون لمتابعة أعماله على النحو التالي:
1-              لجنة المعجم الكبير
2-              لجنة أصول اللغة
3-              لجنة الألفاظ والأسباب
4-              لجنة اللهجات والبحوث اللغوية
5-              لجنة تيسير الكتابة العربية
6-              لجنة الأدب
7-              لجنة إحياء التراث العربي
8-              لجنة المعجم الوسيط
9-              لحنة علم النفس والتربية
10-       لجنة الفلسفة والعلوم الاجتماعية
11-       لجنة التاريخ
12-       لجنة الجغرافيا
13-       لجنة القانون
14-       لجنة المصطلحات الطبية
15-       لجنة الكيمياء والصيدلية
16-       لجنة علوم الأحياء والزراعة
17-       لجنة الاقتصاد
18-       لجنة الجيولوجيا
19-       لجنة النفط
20-       لجنة افيزيقا
21-       لجنة الهندسة
22-        لجنة الرياضيات
23-      

الكاتب: الدكتور يوسف عبيدان

تاريخ الإضافة: 2008/7/23 - تحميل:



مواقع صديقة


  حقوق النشر محفوظة © 2018، المجلس العالمي للغة العربية.